الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / كارثة المريوطية تكشف انهيار الاقتصاد وارتفاع معدل الجريمة للتغلب على الفقر

كارثة المريوطية تكشف انهيار الاقتصاد وارتفاع معدل الجريمة للتغلب على الفقر

صدمة يعيشها المصريون بسبب صور الأطفال الثلاثة المذبوحين بلا أحشاء في الهرم.. نوع جديد من الجرائم التي بدأت تظهر على السطح في الشهور الأخيرة تشير إلى نوع جديد من الإجرام غير مسبوق يثير الرعب في المجتمع المصري، نتيجة الفقر وانتشار المخدرات وتجارة الأعضاء البشرية واختطاف الأطفال.

فبعد مباشرة النيابة العامة بجنوب الجيزة التحقيق فى واقعة العثور على 3 أطفال مذبوحين وفي حالة تعفن شديدة بجوار فيلا مهجورة بمنطقة المريوطية بالهرم، حيث طلبت تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة للوقوف على ظروفها وملابساتها.

وأوضحت المناظرة الأولية التى أجرتها النيابة أنه تم التخلص من الأطفال ذبحًا، وفى انتظار تقرير الصفة التشريحية ،والذي سيحدد سبب الوفاة بشكل دقيق، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى، صور جثث الأطفال الثلاثة التى تم العثور عليهم مذبوحين بجوار فيلا مهجورة بمنطقة المريوطية بالهرم، وتوضح الصور وضع الأطفال الثلاثة، فى أكياس بلاستيك.

تجارة الأعضاء والفقر

يأتي ذلك في الوقت الذي أصبحت تجارة الأعضاء البشرية نشاطا اقتصاديا مزدهرا في مصر في السنوات الأخيرة، خاصة بعد انقلاب يوليو 2013.

وأشار التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن الاتجار بالبشر لعام 2015، إلى تقدم بعض الدول العربية -مثل السعودية- في محاربة هذه الظاهرة، فيما تراجعت جهود دول أخرى، من بينها مصر، ووصف التقرير الجهود التي تبذلها مصر لمحاربة هذه الجرائم بأنها “الأسوأ” عالميا.

وكشفت الأجهزة الأمنية، عن تشكيلات عصابية، استغلت حاجة الفقراء للمال، واستولت على الأعضاء البشرية لمئات الضحايا مقابل مبالغ مالية زهيدة.

وكشفت شرطة الانقلاب عن تورط طبيب وممرض وموظفة بمستشفى “أم المصريين” الحكومية بالجيزة في قضية مشابهة.

كما كشفت المصادفة أيضا عن عصابة أخرى بالمرج، بعد أن أبلغ بعض الأهالي عن صدور أصوات مشاجرات متكررة في شقة سكنية يقطنها رجال ونساء غرباء عن المنطقة.

وبعد أن دهمت الشرطة الشقة، اكتشفت وجود ثلاجات ممتلئة بأعضاء بشرية تم انتزاعها من الفقراء والمُعْوزين، مقابل مبالغ مالية، وأن المشاجرات الكثيرة التي نشبت بين أعضاء العصابة كانت بسبب الخلاف على تقاسم أرباح جرائمهم.

خطف مئات الأطفال

كما انتشرت ظاهرة خطف الأطفال وقتلهم؛ لسرقة أعضائهم البشرية، الأمر الذي أصاب الأسر المصرية بالذعر في الشهور الأخيرة.

ويتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بشكل يومي منشورات تتحدث عن خطف الأطفال وبيعهم لعصابات الاتجار في الأعضاء البشرية، حيث يتم نزع أعضائهم وبيعها للمرضى في الداخل والخارج، مقابل مبالغ كبيرة، فيما بات يشبه الظاهرة التي تهدد أمن المجتمع، بحسب مراقبين.

ورصد 43 حالة اختطاف أطفال في أربعة أشهر، خاصة من المناطق الريفية الفقيرة، كما رصد المجلس القومي للأمومة والطفولة 125 حالة خطف واتجار بالأطفال خلال الربع الأول من 2015.

وفي حالات أخرى، يتم انتزاع الأعضاء من الفقراء بالإكراه، أو عن طريق الخطف والقتل، خاصة للضحايا الذين لا يجدون من يسأل عنهم، مثل المتسولين والباعة الجائلين وأطفال الشوارع.

انهيار اقتصادي

وقفز الدين العام إلى 4 تريليونات جنيه، مقابل 1.7 تريليون جنيه، متجاوزاً ضعف ما استدانته مصر طيلة أكثر من 50 عامًا، كما لاحقت موجات الغلاء المصريين بلا هدنة، ليشهدوا نحو 14 زيادة بالأسعار، بواقع زيادة كل شهرين، بجانب 8 قرارات مؤججة للغلاء وتفاقم الفقر والبطالة.

ولم يتوقف السيسي عن إطلاق وعود بخفض الأسعار وتقليص الديون وتنفيذ مشروعات قومية كبرى وبناء مدن صناعية واستصلاح ملايين الأفدنة للزراعة وتقليص معدلات البطالة. لكن الإفصاحات الرسمية عن تنفيذ هذه الوعود، تشير إلى تدني ما يتم تحقيقه على أرض الواقع، ولا سيما في المشروعات التي يُعَول عليها المصريون في التشغيل وخفض الأسعار وتحسين مستوى المعيشة.

شاهد أيضاً

صحافة: “إسرائيل” تدق طبول الحرب.. وفرنسا تنحاز لقتلة خاشقجي وتعديلات قانون التعليم

جاء في “مانشيت العربي الجديد”: (“إسرائيل” تغتال التهدئة.. نفذت دولة الاحتلال الإسرائيلي أكبر ضربة لجهود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *