الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / بعد لقاء العقبة الاستخباراتي.. جيش السيسي يبني جدارًا عازلاً ضمن إطار صفقة القرن

بعد لقاء العقبة الاستخباراتي.. جيش السيسي يبني جدارًا عازلاً ضمن إطار صفقة القرن

بعد أيام قليلة على الحديث حول لقاءات سرية بين قيادات أجهزة مخابرات عربية على رأسها مصر، والموساد الإسرائيلي، لترتيب أوراق صفقة القرن في شكلها النهائي، كشفت مصادر صحفية أن “الجيش الثاني الميداني” بدأ في تنفيذ تعليمات جديدة متعلقة بشمال سيناء خلال الأيام القليلة الماضية، في ضوء تفاهمات سياسية إقليمية متعلقة بتلك المنطقة ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية القضية الفلسطينية في إطار الصفقة المذكورة.

وكانت قد ذكرت وسائل إعلام عبرية أن مدينة العقبة الأردنية احتضنت في الأيام الماضية قمة سرية لقادة عدد من أجهزة المخابرات في المنطقة.

وقالت القناة العبرية العاشرة أن اجتماعا أمنيا سريا ضم قادة مخابرات السعودية والأردن ومصر والسلطة الفلسطينية والاحتلال في 17 يونيو بالعقبة للتباحث حول عملية التسوية السياسية، وأوضحت القناة أن الاجتماع تم برئاسة الفريق الأمريكي جاريد كوشنر وجيسون جرينبلات.

وأوضحت القناة أن رئيس جهاز المخابرات العامة الأردني عدنان الجندي والمصري عباس كامل والفلسطيني ماجد فرج والإسرائيلي يوسي كوهين والسعودي بن حميدان شاركوا في الاجتماع.

لتؤكد مصادر في تصريحات لصحيفة “العربي الجديد” اليوم الثلاثاء، أن “القوات المسلحة بدأت في تنفيذ عدد من الإنشاءات والإجراءات على أرض الواقع، من بينها جدار عازل لفصل المنطقة المستهدف إقامة عدد من المشاريع عليها ضمن الخطة وعزلها عن باقي المناطق المحيطة”.

وأشارت إلى أن جدار عازل تم إنشاؤه حول المنطقة التي تشمل مطار العريش، والمنطقة الصناعية القديمة، إضافة إلى بعض القرى من بينها السلام والحباين”.

ولفتت إلى أن “كافة المناطق داخل الجدار العازل الجديد، تم بالفعل إخلاؤها تماماً من السكان، والزراعات والمنشآت تحت دعوى إخلاء حرم المطار في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي استهدف وزيري الدفاع والداخلية السابقين صدقي صبحي ومجدي عبد الغفار، مطلع العام الحالي”، موضحة أن “الغالبية العظمى من المزارع تم تجريفها، وكذلك المنشآت الموجودة بالمنطقة الصناعية القديمة”.

يأتي ذلك بعد لقاء جمع بين الراعي الأول لصفقة القرن صهر الرئيس الأمريكي، كبير مستشاريه جاريد كوشنر، وبين عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، في 21 يونيو الماضي، خلال جولة شملت مصر والسعودية والأردن وقطر وإسرائيل. وبحث كوشنر التصورات المتعلقة بصفقة القرن والعقبات التي تواجهها قبل الإعلان الرسمي عنها.

وأكدت المصادر أن “كوشنر بحث مع السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس التصورات المتعلقة بسيناء ضمن صفقة القرن، وإدخال تعديلات بشأن مقترحات سابقة متعلقة بتلك المنطقة، وفي مقدمة تلك التعديلات استبدال مبدأ تبادل الأراضي، بتحويل سيناء منطقة تجارة وصناعة حرة يقام عليها عدد من المشاريع المتعلقة الصناعية والتجارية، لخدمة قطاع غزة في إطار خطة أوسع لإعلان دولة فلسطينية على حدود غزة والأراضي التي لم تلتهمها المستوطنات في الضفة الغربية، وبعض البلدات من القدس المحتلة”.

وتضمن التصور المحدد في إطار صفقة القرن بخصوص سيناء، حزمة مشاريع اقتصادية وتجارية مخصصة لخدمة قطاع غزة، “تقدّر المرحلة الأولى منها بنحو 3 مليارات دولارات تتعهّد دول خليجية للرئيس الأمريكي بتحمل تكلفتها بالكامل، وتشتمل على إقامة محطة عملاقة لتوليد الكهرباء بالعريش بتكلفة تصل إلى نحو 500 مليون دولار، إضافة إلى ميناء بحري على الساحل الملاصق لقطاع غزة، وتخصيص مصر مطار العريش ليكون مخصصاً لخدمة أهالي القطاع، أو الدولة الفلسطينية، كما يراها ترامب ومستشاروه”؛ الأمر الذي اضطر نظام الانقلاب عن طريق الاستخبارات العامة المصرية الدعوة إلى قيادة حركة “حماس” للمجيء إلى العاصمة القاهرة للبحث في المصالحة الفلسطينية والاتصالات الدولية لإنعاش قطاع غزة، كعرض مقابل التوطين في جزء من أراضي سيناء.

وقال القيادي في الحركة طاهر النونو، في تصريحات إعلامية إن “حركته تلقت دعوة من الاستخبارات العامة المصرية لزيارة القاهرة لبحث التطورات الفلسطينية”، مؤكدا أن “وفدا رفيع المستوى من الحركة سيلبّي الدعوة، فيما تقوم بمصر باتصالات واسعة مع الأطراف الأممية والإسرائيلية والأميركية بشأن تنفيذ مشاريع لإنعاش قطاع غزة”.

وقامت سلطات الانقلاب بتوسيع المنطقة العازلة مع قطاع غزة حتى بلغ عمقها 5 كيلومترات بطول 14 كيلومترا، في وقت فتحت الحكومة المصرية اعتماداً إضافياً في الموازنة الجديدة للدولة، اشتمل على مصاريف خاصة بتعويضات لأهالي سيناء. في إشارة واضحة إلى توسيع المناطق المقرر إخلاؤها خلال الفترة المقبلة.

شاهد أيضاً

موقع عبري: “إسرائيل” متحمسة للمصالحة لتجنب مواجهة مع غزة

أفاد موقع إخباري عبري، اليوم السبت، بأن تحولاً دراماتيكياً طرأ على موقف الاحتلال الإسرائيلي من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *