الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / صحافة: توجهات برفع أسعار الخبز والترويج لتحرير أسعار الوقو د يتواصل

صحافة: توجهات برفع أسعار الخبز والترويج لتحرير أسعار الوقو د يتواصل

التوجه الأبرز في صحف الثلاثاء، هو رسم صورة وردية جميلة للأوضاع خصوصا في الشأن الاقتصادي، ولتحقيق ذلك أبرزت الصحف تصريحات الجنرال عبدالفتاح السيسي والتي تناولتها مانشيتات (الأهرام/ الأخبار/ المصري اليوم/الشروق/ الوطن) والتي اشتلمت على المضامين الآتية: (تعزيز التنمية باستثمار ثروات مصر وتطوير قطاع البترول/ الإسراع في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز والبترول/زيادة استكشافات البترول وجذب الاستثمار)،

وأبرزت مانشيتات الشروق والوطن إعلان شركة “إيني” عن كشف بترولي جديد في حوض فاغور بالصحراء الغربية، وينتج 5130 برميلاً يوميًا من النفط الخفيف. وهو ما أبرزته الأهرام في مقال الرأي الخاص بالصحيفة “رأي الأهرام” في تأكيد على أن الهدف هو رسم التفاؤل ومواجهة تفشي روح اليأس والإحباط وبث الأمل في مستقبل أفضل رغم أن كل ذلك وتلك الاكتشافات لا تنعكس أبدا على المواطنين بل تأتي بنتائج عكسية فحقل ظهر للغاز وهو الأضخم عالميا كان يعني تخفيض أسعار الغاز لكن ما حدث هو أن أنبوبة البوتاجاز ارتفعت من 8 إلى 60 جنيها!! حتى تهكم مصريون على ذلك قائلين”الخضرة في إيد السيسي تنشف”!

وللتخديم على التوجه أشارت صحف إلى ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 26 مليار دولار، وزيادة الصادرات المصرية إلى التجمعات الدولية بنسبة “78,5%”. فهل أسهم ذلك في حل أزمة الدولار ورفع قيمة الجنيه؟ لم يحدث شيء، إنهم يخدعونا بالعناوين البراقة والمانشيتات المعسولة ويبقى الواقع مرا ومأساويا.

في ملف الإخوان:

تواصل تراجع الأخبار والتقارير عن الجماعة في الصحف، واكتفت كل من الأخبار والأهرام في داخل أعدادها بالإشارة إلى تأييد الحكم على خلية السويس التي وصفتها بالإرهابية.. حيث قضت محكمة النقض برفض الطعون المقدمة من 8 متهمين وقضت المحكمة بتأييد معاقبتهم بالسجن المشدد 10 سنوات. وهو مؤشر على توجهات النظام نحو تأييد الأحكام الانتقامية على المعتقلين في القضايا الملفقة التي لا دليل عليها سوى تحريات الأمن الوطني، ومؤشر أيضا على دخول محكمة النقض بيت الطاعة الحكومي بعد سيطرة الجنرال على مفاصل القضاء من خلال التعديلات التي جرت على قانون السلطة القضائية .

في رصد المواقع، نشرت “المصريون” ثلاثة أخبار كلها تصب في اتجاه التحامل على الجماعة وشيطنتها. والتقارير الثلاثة هي(جمال عيد:”إياكم والإخوان لا عهد لهم.. خونة الثورة” /«سلطان»: جماعة الإخوان حالة ميئوس منها / بلاغ للنائب العام للكشف عن حسابات الداعين للمصالحة مع الإخوان) كما كتب جمال سلطان مقالا ثانيا بعنوان (نعم لقد خان الإخوان الثورة وغدروا بالشعب (2/2) وفيه واصل سلطان التدليس والكذب والبهتان متهما الجماعة بالطغيان والاستبداد واحتقار الشعب ، واعتبر الجماعة حالة ميؤسا منها؛ رغم أنه لم ينعم في حياته كلها بالحرية والكرامة كما كان في عام مرسي وحكم الجماعة.

ويبقى السؤال هو هل تقف أموال السعودية وراء حملة آل سلطان على الجماعة؟ أم أنها حسابات الانحياز للسلطة الطاغية خوفا من بطشها؟ أم أنها باتت قناعة لدى آل سلطان كعادة من ينكصون على أعقابهم ويخالفون المبادئ والقيم والأصيلة من أجل زينة الحياة الدنيا؟! خلاصة تجربة الإخوان أنهم وصلوا إلى الحكم بنزاهة الصناديق في أعظم انتخابات شهدتها مصر طول تاريخها كله ، ولم يصل أحد إلى حكم مصر بالصندوق وإرادة الشعب سوى الإخوان، أخطأوا تقدير الموقف بالنسبة للمؤسسة العسكرية وطمع كبار الجنرالات في الحكم ويدفعون ثمن ذلك غاليا، مصرين على الصبر والتحمل حتى يسقط نظام الجنرالات وتعود السيادة للشعب وساعتها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

وتشير “عربي 21” إلى أن 5 منظمات حقوقية تدعو المجتمع الدولي لإنقاذ حياة “مرسي” وهي: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم، ومبادرة الحرية، وكوميتي فور جيستس، ومركز عدالة للحقوق والحريات. وهو ما يؤكد انتقام النظام من الرئيس وسعيهم إلى قتله بالبطيء كما حدث مع عشرات المعتقلين. ويستهدف النظام العسكري أن يجعل من الرئيس المدني المنتخب عبرة لأي مدني آخر يفكر في حكم مصر ، فكما جعل قوى الشر وتحالف الثورات المصادة من الشعب السوري عبرة للشعوب، فإن العسكر يجعلون من الرئيس مرسي عبرة لأي مدني ينافس العسكر ويتمكن من هزيمتهم.

وفي العربي الجديد، برلماني “فريق الكفتة” يدعو للاستيلاء على مدارس الإخوان في مصر ، حيث طالب رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس النواب، جمال شيحة، الأجهزة المعنية بتفعيل نصوص قانون الكيانات الإرهابية على المدارس المملوكة لقيادات وأعضاء جماعة الإخوان، والتي غيرت حكومة الجنرال عبد الفتاح السيسي مسماها إلى “مدارس 30 يونيو”، بحيث تؤول ملكيتها بالكامل إلى الدولة، رغم أن القانون لم ينص على ذلك. وشيحة هو نائب عيّنه السيسي، وكان يشغل منصب رئيس قسم الكبد بكلية الطب جامعة المنصورة، حتى انضم إلى عضوية الفريق الطبي التابع للقوات المسلحة، والمعروف إعلامياً بـ”فريق الكفتة”، والذي رأسه لواء الجيش، إبراهيم عبد العاطي، وزعم اكتشاف جهاز لعلاج مرضي “الإيدز” و”فيروس سي” في أعقاب انقلاب 2013.

ونشرت اليوم السابع تقريرين موسعين ضمن سياق حملات التشهير والدعاية السوداء، الأول بعنوان (حتى لا تنسى جرائم الإخوان فى معسكر رابعة.. الاعتراف سيد الأدلة.. تصريحات من قلب الجماعة تكشف تسليح الاعتصام.. فتى “خيرت الشاطر”: كان لدينا إكلاشنكوف وقنابل وطبنجات.. عاصم عبد الماجد: “استعدينا لمواجهة الدولة”)،، والثاني بعنوان (تاريخ المثلية الجنسية فى دستور الإخوان.. الجماعة تتجاهل مسيرات دعم الشذوذ فى تركيا وتلتزم الصمت.. قادة سابقون يؤكدون: شاركوا بالفعاليات.. وأمين التنظيم يعترف بالعموم البريطانى: “الإرهابية” لا تمانع من المثلية).. ولا ندري كيف يكون الاعتصام مسلحا وقد كان البث المباشر طوال 24 ساعة ولماذا لم يستخدم هذا السلاح في الدفاع عن النفس وقد وثقت الشاشات أوضاع المعتصمين طوال يوم الفض وكيف قنص المجرمون المعتصمين بخسة وندالة يندر أن يكون لها نظير في العالم.. لكن هذه الصحف باتت بلا رصيد ولم يعد الشعب يصدق ما يكتبون من كثرة الأكاذيب والوعود الخادعة والافتراءات التي لا تتوقف،
لذلك جاء مقال الكاتب الكبير وائل قنديل في العربي الجديد بعنوان (من “رابعة” إلى تايلاند.. انتشال الإنسانية)، يقارن فيه بين الإنسانية في حادثة إنقاذ أطفال تايلاند الذين سقطوا في بئر عميق …. وكذلك إنقاذ عمال المناجم في تشيلي عام 2010 وبين وحشية العسكر وإجرامهم في مصر كما حدث في رابعة والنهضة وغيرها من عشرات المذابح.

حملة الأرقام لا تكذب

وتواصلت حملة “الأرقام لا تكذب.. حجم دعم الدولة للوقود” لليوم الرابع على التوالي، حيث نشر الإنفوجراف كل من (الأهرام والأخبار والوطن واليوم السابع) وهي الحملة التي تستهدف تبرير موقف الحكومة والنظام في رفع أسعار الوقود ما يضاعف معاناة الشعب ويلقي بالأعباء على الطبقين المتوسطة والفقيرة. وهي دعاية لغسيل الأدمغة وإقناع الناس بموقف النظام لكن مثل هذه الدعايات الضخمة باتت تواجهة صخرة الوعي الشعبي المتعاظم على خلفية الأوجاع والآلاف ومرارة الحياة في ظل حكم العسكر ما بعد 30 يونيو 2013م.

توجهات برفع أسعار الخبز:

نشرت صحيفة العربي الجديد تقريرا بعنوان: (مصر: أزمة رغيف بسبب تخفيض حصص الأفران من “الدقيق”).. حيث تسيطر حالة من الغضب في عدد من محافظات مصر، بسبب تخفيض وزارة التموين عدد أجولة الدقيق المخصصة يومياً للأفران، ما أدى إلى عودة التكدس أمام الأفران أملاً بالحصول على رغيف الخبز المدعم بـ”5 قروش” وقيام أصحاب تلك الأفران بتخفيض ساعات العمل اليومية بسبب قلة “أجولة الدقيق”وأيضاً تقليل مخصصات الأهالي من الحصول على الرغيف المدعم إلى أقل من 50% يومياً.

مصدرحكومي مسؤول أقر بوجود أزمة في الدقيق المورد يومياً إلى الأفران، مشدداً على أن الحكومة تحاول قدر المستطاع الخروج من أزمة “الرغيف البلدي المدعم” بتحريك سعره مثل بقية الأسعار التي حصلت عليها زيادات كبيرة خلال الأيام الماضية، “إلا أنها تخشى رد الفعل الشعبي، كون أن المساس برغيف الخبز خط أحمر”، مضيفاً أن الحكومة “تطلق حالياً بالونات اختبار، سواء بتقليل أجولة الدقيق أو تقليل حصة المواطن اليومية”.

وأضاف المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن الحكومة تشاهد رد فعل الجمهور حالياً، تجاه ما يحدث أمام الأفران، مشيراً إلى اتجاه يطالب برفع سعر الرغيف 100% ليصبح 10 قروش، وهناك من يطالب برفع سعره أكثر من ذلك، وهو ما سوف تكشف عنه الأيام المقبلة.

تلميع الرقابة الإدارية:

تواصلت حملات تلميع الرقابة الإدارية بالإعلان عن ضبط رئيس مصلحة الجمارك متلبسا بالرشوة قدرها مليون جنيه، والذي شغل منصبه منذ مايو الماضي.. وهو ما يثير كثيرا من التساؤلات: أولا فإن هذا المتهم بلا شك لم يتعلم الرشوة خلال شهرين بل هو مدمن رشوة فكيف وصل إلى منصبه هذا؟ وما هي التقارير الرقابية التي حاءت به؟ ولماذا لا يتم محاكمة من رشحه للمنصب؟ الأمر الآخر، لماذا الاهتمام بهيئة الرقابة الإدارية دون غيرها من الهيئات الرقابية الأخرى؟ ولماذا تم تهميش الجهاز المركزي للمحاسبات؟ هل لأن الرقابة الإدارية تابعة للمؤسسة العسكرية والهدف هو رسم صورة للجيش بأنه يحارب الفساد ضد ما يشيع بين الناس عن الفساد الهائل في الجيش؟ أم لأن اللواء محمد عرفان كان قائدا سابقا للمخابرات الحربية التي تنعم بالثقة المطلقة من جانب السيسي؟ أم لأن نجل السيسي بات له نفوذ واسع داخل الهيئة لذلك يتم الاهتمام بها دون باقي الجهات الرقابية التي تم تهميشها وتقليص صلاحياتها؟! كما تم تلميع صندوق تحيا مصر بأنه وفقا لـ “الأخبار” يجدد 7264 منزلا فى 15 محافظة! رغم أن الصندوق عليه شبهات كثيرة وتبرعات غير مراقبة من أي جهاز رقابي بالدولة وفق قرار إنشائه من السيسي.

الدفاع عن قانون تنظيم الصحافة غير الدستوري:

تجاهلت معظم الصحف تناول قانون تنظيم الصحافة والإعلام، والذي قرر مجلس الدولة عدم دستورية 6 أشياء في مشروع القانون، ما يؤكد أن أوامر الرقيب العسكري هي الصمت وعدم انتقاد مشروع القانون وهو ما التزمت به الصحف بل إن “اليوم السابع” أبرزت في مانشيت لها، دفاع أسامة هيكل عن مشروع القانون وتجاهلت شبهات عدم الدستورية، لكن “فيتو” انتقدت مشروع القانون وتأكيدا على الخوف نشرت هذا التقرير داخل المحتوى في ص 9 ولم تبرزه في غلافها ، حيث اعتبرت هذه القوانين لاغتيال صاحبة الجلالة، وإدخالها بيت الطاعة مؤكدة أن شبهة عدم الدستورية تطارد تشريعات البرلمان حول المهنة.

والأرجح أن عدة تعديلات في الصياغة سوف تتم ويرد القانون إلى مجلس الدولة لتمريره وهو ما سيحدث كما أن النظام لا يحتاج إلى قوانين لحصار الصحافة والإعلام وحرية الرأي والتعبير ، فمنذ متى تلتزم النظم المستبدة بالدساتير والقوانين؟ فالزهو بالقوة يغري بانتهاك كل شيء دون خوف من عواقب الأمور… ويمكن تفسير إخلاء سبيل الكاتب الصحفي عادل صبري رئيس تحرير “مصر العربية” بكفالة 10 آلاف جنيه نوعا من التهدئة مع الصحفيين في ظل تصاعد موجات الغضب تجاه مشروع القانون المشبوه.

صراع الفتوى بين الأزهر والأوقاف

نشر موقع “التحرير تقريرا بعنوان (بعد صراع الأزهر والأوقاف.. هل تنجح المؤسسات الدينية في توحيد الفتوى؟)، فمشروع القانون شهد العديد من وقائع السجال والخلاف، خاصة بعدما سجل ممثل الأزهر الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، اعتراضا شديد اللهجة على إتاحة مواد المشروع للأوقاف حق الفتوى، الأمر الذى اعتبرته الأوقاف حقا أصيلا لها، غير أن اللجنة انتهت فى نهاية المطاف إلى الاعتراف بحق الوزارة فى الفتوى ومنح التصاريح، متجاهلين رأي الأزهر وهيئة كبار العلماء التى سبق أن أبدت حزمة من الملاحظات على المشروع أهما حظر الإفتاء على الأزهر ودار الإفتاء.

وبعيدا عن تقرير التحرير، فإن النظام يستهدف بالقانون حصار السلفيين الذين يصرون على نشر فتاواهم ليل نهار في الفضائيات والسوشيال ميديا، كما يستهدف تطويع المؤسسة الدينية لخدمة النظام عبر آلية الفتاوى ويبدو أن تحفظات كبار العلماء إنما كانت خوفا من استغلال النظام للأوقاف سياسيا في إصدار فتاوى تكون محل خلاف وجدل واسع وتخالف أصول الشرع نظرا لما يتمتع به وزير الأوقاف من تبيعة مطلقة باعتباره وزارة حكومية بينما يتمتع الأزهر بقدر من الاستقلالية على الأقل وفقا لنصو ص الدستور.

شاهد أيضاً

موقع عبري: “إسرائيل” متحمسة للمصالحة لتجنب مواجهة مع غزة

أفاد موقع إخباري عبري، اليوم السبت، بأن تحولاً دراماتيكياً طرأ على موقف الاحتلال الإسرائيلي من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *