الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / ماذا صنعت 30 يونيو؟ تفاصيل المجازر التي استحل فيها السيسي الدماء

ماذا صنعت 30 يونيو؟ تفاصيل المجازر التي استحل فيها السيسي الدماء

شهدت مصر العديد من المذابح بعد انقلاب عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي أوائل يوليو 2013، راح ضحيتها مئات الأشخاص معظمهم من معارضي الانقلاب الذين تمسكوا بشرعية الرئيس، والذين تأججت مشاعر الغضب لديهم، فأخرجوا المظاهرات الشعبية الكثيفة في مختلف أنحاء الجمهورية، وتركزت الاعتصامات في ميادين رئيسية أشهرها ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر، والنهضة بالجيزة.

واتساقًا مع تلك المجازر بدأت مجموعات من مؤيدي الانقلاب وتحت تأثير الحشد الإعلامي والتحريض الممنهج في الاتداء على المظاهرات والاعتصامات والمسيرات التي تنطلق معارضة للانقلاب، والتي تمت في وجود قوات الداخلية والجيش بحكومة الانقلاب.

النهضة الأولى

ففي ميدان النهضة بالجيزة خرجت مجموعات من البلطجية مسلحين من منطقة بين السرايات وقاموا بالإعتداء على مسيرة لرافضي الانقلاب في 3 يوليو 2013، وأسفر الاعتداء عن استشهاد 44 شخصًا، وإصابة 422 آخرين، بين جروح قطعيه وطلقات رصاص حي وخرطوش.

فضلاً عن مزيد من الإصابات بعد تكوين لجان من البلطجية تشتبك مع المسيرات الرافضة للإنقلاب من وإلى ميدان النهضة بالجيزة.

أحداث ماسبيرو

وهوجمت مسيرة ضخمة لأنصار الرئيس مرسي في مساء الجمعة 5 يوليو 2013، بالقرب من مبنى ماسبيرو أعلى كوبري أكتوبر، من قبل البلطجية وقوات الشرطة وحدثت اشتباكات اُستخدمت فيها الأسلحة النارية والخرطوش مما أسفر عن قتل 3 أشخاص، وعشرات الإصابات، بمشاركة الشرطة والبلطجية.

أحداث سيدي جابر

وعقب صلاة المغرب من نفس اليوم 5 يوليو هاجمت قوات الجيش والشرطة المتظاهرين في منطقة سيدي جابر بالإسكندرية بالرصاص الحي والخرطوش والغاز المسيل للدموع.

وبأجزاء الزجاج والحجارة والأسلحة البيضاء هاجم البلطجية المتظاهرين فاستشهد 52 شخصًا.

ومع تحويل مسجد سيدي جابر إلى مستشفى ميداني أحاطه البلطجية ومنعوا نقل المصابين أو القتلى كما قاموا بالوقوف على جمع الطرق ومنع المتظاهرين من الخروج من سيدي جابر، واستمر الضرب لمدة 4 ساعات حتى الساعة 11 مساء.

الحرس الجمهوري (1)

وفي ظهر السبت 6 يوليو 2013، قامت القوات المكلفة بتأمين نادى الحرس الجمهوري بإطلاق النيران الحية في رأس أحد المعتصمين السلميين أثناء تحرك مسيرة من أمام المبنى، وأوضحت الصور والفيديوهات المرصودة أنه بالرغم من وجود سلك شائك بين المتظاهر وبين القوات الموجودة ورغم وضوح سلميته وكونه أعزل إلا أنه تم قتله خارج إطار القانون، وقتلت 4 آخرين.

الحرس الجمهوري (2)

وهاجمت قوات الجيش والشرطة المحيطة بدار الحرس الجمهوري المعتصمين أمامه بقنابل الغاز والخرطوش أثناء تأدية المعتصمين لصلاة الفجر، ثم تطور الهجوم إلى استخدام الرصاص الحي بشكل مفرط وتعمدت القوات أن تقتل وتقنص بعض المتظاهرين، وأسفر هذا الهجوم عن استشهاد 59 شخصًا باستهداف مباشر في القلب والرأس.

واستمر الهجوم لمدة تقارب 6 ساعات قامت ميليشيات الانقلاب خلالها باعتقال 752 شخصًا أطلقت النيابة سراح بعضهم نظير كفالة مالية تراوحت بين خمسة آلاف جنيها وألفي جنيه وأمرت بحبس آخرين.

رمسيس والجيزة

وأثناء مسيرة سلمية بميدان رمسيس، في مساء 15 يوليو 2013، انطلقت من ميدان رابعة العدوية، وتزامنت مع مسيرة أخرى إلى ميدان الجيزة قادمة من ساحة اعتصام ميدان النهضة، اعتدت عليهما قوات الأمن المركزي بالقنابل المسيلة للدموع بكثافة واستخدام الخرطوش ورافقها بعض البلطجية والمجرمين حاملي الأسلحة النارية والخرطوش والأسلحة البيضاء مستترين بمدرعات الجيش والشرطة وأسفرت الاعتداءات عن وقوع شهيد و140 مصاب في ميدان رمسيس، وأربعة شهداء وعشرات المصابين في ميدان الجيزة.

وفي سيناريو أولي لأحداث رمسيس الثانية حاصر البلطجية متظاهرين ما يقارب 18 ساعة في المسجد، وكان بينهم مصابين ونساء، ومنعوا خروج العشرات وألقوا المولوتوف عليهم وحاصرت مجموعة أخرى مستشفى باب الشعرية، واعتقل الجيش والشرطة 477 شخصًا تم التحقيق معهم في أقسام الشرطة باب الشعرية والأزبكية والضاهر والدرب الأحمر.

ولم تلتفت النيابة إلى الآن إلى بلاغات التعذيب التي قدمت ممن تمكن من كسر حاجز الخوف وتعرف على من عذبه وكهربه وسحله.

مجزرة المنصورة

وقتلت 4 فتيات وأصيب العشرات، في هجوم نفذه بلطجية مدعومون من قوات الشرطة على مظاهرة ضد الانقلاب في المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية في أول استهداف بارز للنساء من مؤيدات الشرعية.

مجزرة النصب التذكاري

وبعد خطاب تحريضي للسيسي ضد المتظاهرين السلميين، في 24 يوليو، استعانت قوات شرطة وجيش الانقلاب بحشود ضخمة من البلطجية منذ مساء 27 وحتى مساء 28 يوليو 2013، في الاعتداء على مسيرة سلمية مرت بطريق النصر عائدة إلى ميدان الاعتصام (رابعة العدوية)، وتعاملت الشرطة والبلطجية بالرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغازات واعتلت عناصر البلطجية التابعة لهم مباني جامعة الأزهر وبرج مراقبة النصب التذكاري، وتم قنص المتظاهرين السلميين وقتلهم بقصد الترويع والإرهاب، فأسفرت الجريمة عن استشهاد 120 شخصًا، وجرح المئات واعتقل 76 شخصًا من المتظاهرين.

مجزرة رابعة

وفي 14 أغسطس 2013، كانت المجزرة الأبرز؛ حيث استمر القتل بشكل لا يتوقف من كل مداخل الميدان ثم بدأ ضرب النيران المباشر تجاه نقاط المستشفيات الميدانية -17 نقطة – وإصابة الأطباء بشكل مباشر، وكذلك تم استهداف الصحفيين وكل من يحمل كاميرا.

واقتحمت القوات المستشفى الميداني الرئيسي وقتلت بعض المصابين أمام ذويهم، وقتل بعض الأطباء الذين رفضوا ترك المصابين وتمكنت القوات عقب ذلك من السيطرة على الميدان بالكامل ثم قاموا بإشعال النيران في كافة الخيام حتى التي كانت تحوي مصابين، كما أشعلوا النيران في المستشفى الميداني وتم إحراق عدد آخر من الجثث، ثم قاموا باعتقال عدد 790 شخصًا من بين الخارجين من الميدان.

أسفرت هذه الجريمة عن استشهاد ما يقرب من ألفي بريء على الأقل، إلا أن منظمة “هيومن رايتس مونيتور” استطاعت توثيق 1182 ممن قتلوا نتيجة الإصابة بطلق ناري في مناطق يتحقق منها القتل بلا شك مثل الرأس والصدر والبطن والرقبة.

وأوقعت المجزرة نحو 5 آلاف مصاب، كما تسببت في فقد 300، وتفحم 50 جثة مجهولة الهوية، وحدث تعنت واضح من سلطات الانقلاب في استخراج تصاريح الدفن وشهادات الوفاة حتى تأخر دفن الجثث لمدة 48 ساعة وبعض الأسر قررت أن تدفن جثث ذويها بلا توثيق للوفاة.

مجزرة النهضة

في نفس الوقت واليوم، 14 أغسطس 2013 تكررت اعتداءات ميليشيات الانقلاب على ميدان النهضة وكلية الهندسة وحديقة الأورمان وأحرقت عددًا من الخيام بمن فيها من المعتصمين وخلفت حوالي 90 شهيدًا، وعددًا كبيرًا من المصابين وقامت بالاعتداء على كل المسيرات التي خرجت تندد بتلك المجازر في مختلف المحافظات.

مجزرة رمسيس (2)

وفي يوم الجمعة، الموافق 16 اغسطس 2013، خرجت مظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء الجمهورية وكان أقواها مظاهرة بميدان رمسيس، عقب تأدية المتظاهرين صلاة الجمعة، وقامت قوات أمن بمعاونة عدد من البلطجية المسلحين بإطلاق النيران الحية والخرطوش على المظاهرة فأسفر هذا الاعتداء عن استشهاد ما يزيد على 90 شخصًا وجرح المئات واحتجاز ما يزيد عن 500 شخص بينهم نساء وشيوخ وأطباء وصحفيين مصريين وغير مصريين في مسجد الفتح لمدة 20 ساعة؛ ليتجاوز عدد المحتجزين في ظل هذه الأحداث ألفي شخص.

سموحة والقائد إبراهيم

وفي نفس اليوم قتلت ميليشيات الجيش والشرطة أكثر من 250 رافضًا للانقلاب بالرصاص الحي، لاعتراضهم على مجزرة فض اعتصام رابعة في مناطق مختلفة بمصر فيما عرف بـ”جمعة الغضب الثانية” منهم العشرات في منطقتي سموحة والقائد إبراهيم بمدينة الإسكندرية.

سيارة الترحيلات

وحرقًا قتل ضباط شرطة في 18 أغسطس 2013، 38 معتقلا في سيارة ترحيلات متجهة إلى سجن أبو زعبل بعد أن تعرضوا للاختناق والحرق بغاز أطلقته قوات الشرطة عليهم، أدت إلى تشوه جثثهم وغياب ملامحها، مع إطلاق الضباط المجرمين والمتورطين بالجريمة.

6 أكتوبر 2013

ومن أمام مسجد الفتح مجددًا وحتى الإسعاف من جهة، وبامتداد شارع الجمهورية حتى ميدان العتبة، هاجمت دبابات الجيش بالجرينوف حشود المتظاهرين، الراغبة بالوصول إلى ميدان التحرير، في 6 أكتوبر 2013، وقتل نحو 53 شخصًا من رافضي الانقلاب وأصيب 268 آخرون بعد أن تصدت قوات الجيش والشرطة والبلطجية بعنف مفرط، منعًا لهم من الوصول لميدان التحرير، وتم اعتقال 532 شخصًا على الأقل من محيط ميدان التحرير بالقاهرة فقط.

أحداث 11 كتوبر

في 11 أكتوبر 2013 مر 100 يوم على الانقلاب العسكري، وخرج مئات الآلاف من المتظاهرين تنديدًا بالانقلاب ومجازره، وخلف الرصاص الحي للجيش قتلى وإصابات منها الشاب الطالب بكلية الهندسة ذا الثمانية عشر عاما بلال علي جابر الذي أطلقت الشرطة النار عليه مباشرة برصاص حي في القلب مما أدى الى وفاته على الفور في مدينة نصر.

ذكرى محمد محمود

في يوم الثلاثاء 19 نوفمبر 2013 قتل على الأقل شابان منهما محمود عبد الحكيم (23 عامًا) وكان طالبا بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة جراء الاستخدام المفرط للعنف والرصاص الحي والغاز والخرطوش من قبل الشرطة والجيش ضد المتظاهرين الذين اتجهوا الى ميدان التحرير لإحياء ذكرى محمد محمود، كما أصيب 31 آخرون.

المدينة الجامعية بالأزهر

في مساء الأربعاء 20 نوفمبر 2013 اقتحمت ميلشيات الجيش والشرطة المدينة الجامعية لطلاب جامعة الازهر، مستخدمة النيران الحية والغاز المسيل للدموع والخرطوش ضد المتظاهرين من طلاب جامعة الأزهر الذين واجهوا رصاص الشرطة بإلقاء الحجارة عليهم من داخل الحرم الجامعي.

وقتلت نيران الانقلاب في ذلك اليوم عبد الغني محمد حمودة الطالب بالفرقة السادسة بطب جامعة الأزهر، وأصيب العديد من الطلاب الاخرين، كما اعتقل 16 آخرون.

أحداث جامعة القاهرة

وفي الخميس 28 نوفمبر 2013 خرجت مظاهرات مناهضة للانقلاب في جامعة القاهرة استخدمت فيها الشرطة مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الخرطوش والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشارع الرئيسي خارج أسوار جامعة القاهرة فأصيب منهم سبعة وقتل محمد رضا محمد (19 عامًا) والطالب بالفرقة الثانية بكلية الهندسة بجامعة القاهرة. ويعد رضا أول طالب يقتل منذ تبني السلطات المصرية قانون التظاهر الذي يسمح لقوات الأمن باستخدام القوة لتفريق التظاهرات التي لم تحصل على موافقة الشرطة.

أحداث جامعة الأزهر

في يوم الاثنين 9 ديسمبر 2013 قتلت قوات الامن طالبين، هما محمد يحيى الطحاوي، بالرصاص الحي، وأحمد ممدوح الذي استشهد تأثرًا بإصابته بالخرطوش، بينما اختنق العشرات نتيجة للاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع أثناء اقتحام قوات الأمن للحرم الجامعي واعتقال العشرات.

وتكررت نفس الأحداث بعنف أكبر، مما أدى إلى قتل عدد كبير من الطلاب وإصابة المئات واعتقال المئات من الطلاب بما فيهم عدد كبير وغير مسبوق من الطالبات من مختلف الجامعات وخاصة جامعة الأزهر.

ذكرى يناير الثالثة

وقتلت ميليشيات الجيش والشرطة في 25 يناير 2014، نحو 90 شهيدًا معظمهم من رافضي الانقلاب في أعمال عنف نفذتها قوات الجيش والشرطة ضد المتظاهرين.

المطرية وحلوان

وأعادت نفس القوات الجيش والشرطة قتل العشرات من المتظاهرين في مايو 2014 -معظمهم في المطرية وحلوان بالقاهرة- بعد استخدام أمن الانقلاب القوة المفرطة لفض مظاهرات معارضة.

الذكرى الرابعة للثورة

وفي 25 يناير 2015، قتل 25 متظاهرًا -معظمهم في المطرية- برصاص جيش وشرطة الانقلاب.

مذبحة الزمالك

وفي 8 فبراير 2015، قتلت قوات شرطة الانقلاب نحو 40 شابًّا معظمهم من رابطة مشجعي نادي الزمالك “ألتراس وايت نايتس” خارج ملعب الدفاع الجوي الذي كان يستضيف مباراة بين فريقي الزمالك وإنبي.

شاهد أيضاً

موقع عبري: “إسرائيل” متحمسة للمصالحة لتجنب مواجهة مع غزة

أفاد موقع إخباري عبري، اليوم السبت، بأن تحولاً دراماتيكياً طرأ على موقف الاحتلال الإسرائيلي من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *