الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / جيران لكن أعداء.. لماذا يستمر العداء بين تركيا واليونان لقرون؟

جيران لكن أعداء.. لماذا يستمر العداء بين تركيا واليونان لقرون؟

جمعتهما أربعة حروب كبيرة، اقتسما جزيرةً وتنازعا على المياه بما فيها، هكذا يمكن أن توجز العلاقة بين تركيا واليونان. تاريخ طويل من النزاع، رواسب قومية واجتماعية ودينية عمّقت الخلاف بين الجارتين، حتى لم يعد يَبدُ من ورائها أية بادرة ممكنة للتسوية، على الرغم من المحاولات المتكررة، وعلى الرغم كذلك من كونهما معًا أعضاءً في «حلف شمال الأطلسي (الناتو)».

استقلّت اليونان رسميًا عن الدولة العثمانية عام 1832، وخاضت في سبيل هذا الاستقلال حربًا طويلة امتدت 11 عامًا قبل هذا التاريخ، كانت أبرز معاركها معركة نافارين، وهي مقتلة بحرية بين أساطيل الدول الضامنة للحكم الذاتي لليونان – الإنجليزي والفرنسي والروسي – من جهة، والعثماني والمصري والجزائري من جهة أخرى. هُزم الأسطول العثماني الموجود في اليونان وتحطم، وكانت هذه المعركة نقطة تحول كبيرة في مسيرة التحرر اليوناني من إدارة العثمانيين، حيث ضغطت الدول الثلاثة المنتصرة على السلطان محمود الثاني لقبوله باستقلال اليونان، وهو ما كان.

«أوراق الدومينو»

كأوراق الدومينو يُسقط بعضها بعضًا، لا تتسم العلاقات الدولية دائمًا بسياسة الفعل الواحد، فكل فعل له توابعه التي ربما لا تنتهي، وهو الأمر المتمثل في العلاقات اليونانية – التركية بجلاء.

استقلت اليونان عن الدولة العثمانية وبدأت سلسلة من المناوشات، كانت بدايتها الحرب العثمانية – اليونانية 1897، حيث أغرى استقلال اليونان الأقليات اليونانية في عدد من الجزر العثمانية للانتفاضة وطلب الحكم الذاتي أو الانفصال، كان ذلك بارزًا في جزر مقدونيا وثيسالي وإيبيروس حتى وصل إلى جزيرة كريت، فقطعت الدولة العثمانية علاقاتها بأثينا وحركت جيشها صوب اليونان وكريت لإخماد الثورة.

انتصر العثمانيون في الحرب، لكنهم خسروا حكم كريت بعدما تدخلت قوى عظمى، تحركت البوارج الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والروسية وأوقفت الزحف العثماني، أُجبر اليونانيون على دفع غرامة مالية، وأُجبر العثمانيون على العودة لـ«معاهدة هاليبا»، التي أُبرمت عام 1878 بين الدولة العثمانية والمتمردين في جزيرة كريت، والتي تعطيهم الحق في الحكم الذاتي تحت السيادة العثمانية.

جرى تأليب الأقليات المسيحية في تركيا لزعزعة استقرارها، وزادت مخاوف هذه الأقليات مع تسلم الاتحاد والترقي مقاليد السلطة بعدما تحولت الدولة التركية من السلطنة إلى الملكية الدستورية لدى أفولها، وكان هذا التأليب وقود الحرب الثانية، حرب البلقان (1912 – 1913).

(حرب البلقان)

كان التداعي الذي وصلت إليه الدولة العثمانية مطلع القرن الماضي وراء اتحاد البلقان، الذي تشكل من أربع دول تحررت لتوّها من قبضة العثمانيين، اليونان والجبل الأسود وبلغاريا وصربيا، لتدعيم الأقليات العرقية في الدولة العثمانية ودعمها لنيل استقلالها. وتكمن أهمية هذه الحرب في كونها شكلت الحدود الغربية للدولة العثمانية، حيث خسرت 80% من أراضيها في القسم الأوروبي لصالح هذه الدول.

اليونان رغبت في اقتناص ما تبقى من أراضي الدولة المريضة واحتلال الأناضول، فدخلت الحرب العالمية الأولى بإيعازٍ من البريطانيين والفرنسيين، وتحت سياسة الأمر الواقع احتلت أزمير بحلول منتصف مايو (آيار) 1919، وبواقع «معاهدة سيفر» 1920 أخذت مناطق تراقيا الشرقية و17 كيلومترًا غربي الأناضول، قبل أن يبدأ القوميون الأتراك حربهم للاستقلال بزعامة مصطفى كمال.

مصطفى كمال أتاتورك

لم تعترف حكومة أتاتورك بـ«معاهدة سيفر»، ونجحت في دحر الجيش اليوناني الذي كان يحتل مناطق في الأناضول، دخل الجيش التركي إزمير في التاسع من سبتمبر (أيلول) 1922، وانتهت الحرب اليونانية التركية بعقد «هدنة مودانيا» واتفاقية «لوزان» التي نصت على تبادل للمواطنين بين تركيا واليونان، ومن بعدها تعاهدت قيادة البلدين على المضي قدمًا في عملية التطبيع، الأمر الذي لم يُكتب له النجاح طويلًا.

الجمهورية القبرصية.. «الابن غير الشرعي» للصراع

ظلت جزيرة قبرص ضمن الولاية العثمانية مذ سيطر عليها جيش السلطان العثماني سليم الثاني عام 157، لكن هذه الجزيرة ظلت تحارب العثمانيين وتُغير على أسطولهم في البحر الأبيض المتوسط بغرض السرقة والنهب.

اهتم السلطان العثماني سليم الثاني بتنمية الجزيرة وزيادة سكانها ليتناسب مع مساحتها، فأمر بترحيل عدد من الفلاحين الأتراك لتوطينهم على الجزيرة وأصدر فرمانًا أمر فيه موظفيه بإزالة آثار الظلم الملقى على كاهل أبنائها، وقد نجحت مساعيه في استمالة بعض سكان الجزيرة إلى الإسلام (بلغ إجمالي المسلمين الثلث تقريبًا)، لكن مع اندلاع الثورات في شبه جزيرة المورة (اليونان) عام 1821، بدأت القلاقل تدب في قبرص وكريت، اللتين كانت بهما أغلبية سكانية يونانية، واستنجد السلطان العثماني بمصر والجزائر لمساعدته على وأد الثورات في اليونان وقبرص وكريت.

نجح الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا في السيطرة على الأوضاع في قبرص وكريت؛ ما حدا بالسلطان العثماني للاستعانة به في اليونان، وفعلًا حقق الجيش المصري انتصارات كبيرة في اليونان، لكن تدخل البحرية الفرنسية والإنجليزية لصالح اليونان أدى لهزيمة كبيرة للبحريتين العثمانية والمصرية في معركة «نافارين».

انتقلت ملكية الجزيرة لبريطانيا في أعقاب الهزيمة العثمانية في الحرب الروسية – العثمانية 1877، في محاولةٍ أوروبية لوقف الزحف السلافي على الأملاك العثمانية، وظلت الجزيرة تحت الوصاية البريطانية حتى نالت استقلالها عام 1960 بعدما اتفقت الدول الثلاث: البريطانية، والتركية، واليونانية، على طريقة الحكم في الجزيرة.

يتبوأ القبارصة اليونانيون (ثلثا سكان الجزيرة تقريبًا) منصب رئاسة الجمهورية القبرصية، بينما القبارصة الأتراك لهم نيابة الرئيس، وكان الأسقف مكاريوس الثالث أول رؤساء الجزيرة، بينما الدكتور فاضل كوتشوك أول نائب للرئيس القبرصي، ونص الاتفاق على أن للدول الضامنة الحق في التدخل العسكري لتثبيت الوضع السياسي للجزيرة، إذا ما انحرف عن سياق التأسيس الأول.

(تمثال للرئيس الأول لجزيرة قبرص مكاريوس الثالث)

وفي عام 1974 تحرك الحرس الوطني القبرصي المكون من ضباط موالين للحكم العسكري في اليونان واحتلوا القصر الجمهوري، حاولوا قتل الرئيس مكاريوس الثالث، لكنه بعدما نجاة وحضر الجمعية العامة للأمم المتحدة في واشنطن أعلن بلاده بلدًا محتلًا من قبل اليونانيين.

على الفور تحرك الجيش التركي لحماية الأقلية التركية على الجزيرة وإعادة الوضع السياسي لقبرص إلى طبيعته، ومن ثم أعلنت تركيا الجزء الشمالي من الجزيرة فيدرالية تركية، لم يعترف بها أحد، فأعلنت استقلالها وسُميت بجمهورية شمال قبرص التركية، التي لا يعترف بها أحد أيضًا، سوى تركيا.

ورغم المحاولات المستمرة لإعادة توحيد الجزيرة، كان أشهرها خطة كوفي عنان، الأمين الأسبق للأمم المتحدة، إلا أن القبارصة اليونانيين كانوا حجر عثرة في وجه أي محاولة، ورفضوا الخطة في استفتاءٍ شعبيٍ، بينما قبلها نظراؤهم الأتراك.

ظلت قبرص – الابن غير الشرعي لليونان – تناصب تركيا العداء، تتجدد المواجهات وتختلف الميادين، إلا أن الأصل في العلاقات الثنائية بين تركيا وقبرص هو الخلاف. مؤخرًا اشتعل الصراع حول التنقيب على غاز المتوسط بين ثماني دول، هي مصر واليونان وقبرص وإسرائيل وسوريا ولبنان وتركيا والسلطة الفلسطينية، أوقفت تركيا أعمال تنقيب لشركة «إيني» الإيطالية قبالة السواحل القبرصية؛ ما اعتبره الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس خرقًا للقانون الدولي.

(الرئيسان المصري والقبرصي مع رئيس الوزراء اليوناني)

وتبدو حالة من التناغم بين الأربع دول الأولى، وهو التناغم الذي تحاول تركيا عرقلته والالتفاف عليه بافتعال المشاكل مع شركة التنقيب الإيطالية إيني.

بحر إيجة عنوانًا للتوتر

هو البحر الذي ورد باسمه هكذا في العديد من الروايات والأساطير الإغريقية، ويعني في اللغات المقدونية والبلغارية والصربية «البحر الأبيض»، لفظت أمواجه الجافية مطلع سبتمبر 2015 جثة الطفل الكردي إيلان، الذي غرق مع شقيقه ووالدتهما، ذلك المشهد الذي لفت أنظار العالم إلى قضية اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين، ويُقدر من غرقوا في هذا البحر من هؤلاء المهاجرين بالآلاف؛ فكونه متاخمًا لحدود أوروبا الشرقية جعله طريقًا للهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

خريطة البحر الأبيض المتوسط

يضم بحر إيجة سبع تجمعات من الجزر، اثنتين منها فقط تخضعان للسيادة التركية، وهما: بوزتشادا، وغوكشيدا، بينما باقي التجمعات تبسط اليونان سيطرتها عليها، هذه السيطرة ظلت لعقود من الزمن عنوانًا للتوتر بين البلدين.

يمثل بحر إيجة ممرًا تجاريًا مهمًا للسفن المتنقلة بين المياه الدافئة في البحر المتوسط والمياه الباردة بالبحر الأسود عبر مضيقي الدردنيل والبوسفور التركيين، تنتشر على شطآن جزره والسواحل التركية واليونانية المرافئ والموانئ التي ترسو فيها السفن، كما أن البحر مصدر طبيعي مهم للرخام والحديد الخام، وتنشط في بعض جزره الخصبة أنشطة زراعية نباتية وحيوانية، ونظرًا لانتشار المناظر الطبيعية والتاريخية القديمة، فإن كثيرًا من المدن الواقعة على سواحل البحر تعد مراكز جذب سياحي مهمة، كمدن بودروم وأفيون وفتحية التركية، إضافة إلى الجزر الخاضعة للسيادة اليونانية في البحر.

فتيل حربٍ نُزع في اللحظة الأخيرة

نهاية يناير (كانون الثاني) 1996 رست سفينة تركية على جزيرة كارداك، الجزيرة التي يسميها الجانب التركي «التوأم» بينما يطلق عليها اليونانيون «إيميا»، هبت فرق إنقاذ يونانية وتركية لنجدة السفينة، نشب خلافٌ حول تبعية الجزيرة كاد يصل إلى الاحتراب، إذ نشر الجانبان سفنهما العسكرية حول الجزيرة، رفع اليونانيون علم بلادهم على الجزيرة قبل أن ترسل رئيسة الوزراء التركية حينئذ تانسو تشيلار بدورها فرقة من القوات الخاصة التركية لرفع العلم التركي على الجزيرة.

تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو لنزع فتيل الازمة في اللحظات الأخيرة، لكن كان السيف قد سبق بحق ثلاثة من الجنود اليونيين، وتحيي اليونان ذكراهم كل عام منذ ذلك التاريخ، حتى كان تحرك وزير الدفاع اليوناني لإلقاء إكليل من الزهور على الجزيرة في ذكرى المناسبة قبل ثلاثة أعوام، وهو التحرك الذي اعتبرته تركيا استفزازيًا. كرر الوزير اليوناني الزيارة في العام التالي، حتى كان الرد حاضرًا بزيارة مماثلة لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تبعتها زيارة ثالثة في الثاني من فبراير (شباط) العام الماضي لوزير الدفاع اليوناني لكن هذه الزيارة وفقًا لوسائل الإعلام اليوناني رافقتها احتكاكات جوية من مقاتلات تركية من طراز «إف-16» ، حيث حلقت المقاتلات على مستوى منخفض أثناء الزيارة.

(البحرية التركية حول جزر كارداك بعد زيارة وزير الدفاع اليوناني)

الجدير بالذكر أن الصفة القانونية لهذه الجزيرة لا تزال معلقة، فلا إلى أنقرة ولا إلى أثينا؛ ما يجعل الصراع عليها نذير حربٍ دائمًا، لم تنص عليها صراحة أي من الاتفاقات التي رسّمت الحدود البحرية بين البلدين، حيث ذكرت اتفاقية لوزان 1923 صيغة «الجزر المتعلقة» وأشار مؤتمر باريس للسلام 1947 – والذي نقل ملكية 12 جزيرة صغيرة من إيطاليا لليونان – إلى «الجزر المتصلة»، بعد أن كانت الاتفاقية التركية ـ الإيطالية في 1932 قد منحت إيطاليا السيادة على عدة جزر، ثم أضيفت لاحقًا مادة متعلقة بالجزيرة لم تعترف تركيا بها.

في ظل حالة الشحن والعداوة التاريخية بين الجارتين تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، طالما أنه ليس هناك ما يمنع هذه الاحتمالات من الوقوع، حيث حلف الناتو طالب البلدين بحل خلافاتهما بعيدًا عنه.

أثينا «بيت الأعداء»

تدور السياسات الخارجية لتركيا منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو (تموز) 2016 في فلك هذه المحاولة، تعادي تركيا وتصادق الدول وفقًا لمدى صلتها للانقلابيين، وهو ما يفسر حالة الخلاف المتزايدة بين إدارتي الرئيس أردوغان ونظيرة الأمريكي على خلفية رفض الثاني تسليم فتح الله كولن إلى أنقرة أو حتى تقديمه للمحاكمة بناءً على المذاكرة التي قدمتها أنقرة بحقها إلى وزارة العدل الأمريكية.

(الجنود الأتراك في محاكم أثينا)

الأزمة ذاتها تكررت مع ألمانيا التي اتهمها الرئيس التركي بإيواء الإرهابيين ورفض تسليمهم إلى أنقرة على خلفية أحداث يوليو الدموية، فإذا كانت العلاقات التركية توترت مع واشنطن وبرلين على إثر قرارهما بعدم التعاون مع تركيا بشأن ما تصفهم تركيا بالانقلابيين فإنه بالأحرى سيؤجج العلاقات بين تركيا واليونان، وهي علاقات في الأصل متوترة.

فبراير من العام الماضي، جاء قرار المحكمة اليونانية برفض تسليم ثمانية من الضباط الانقلابيين كانوا قد لجأوا إليها ليلة الانقلاب، وهو القرار الذي تمنّت تركيا لو لم يكن في ظل الإجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة بحزم في حق المتورطين في أحداث الانقلاب العسكري الفاشل.

كانت المحكمة اليونانية أواخر 2016 قد رفضت تسليم الضباط بحجة عدم توافر الأدلة على تورطهم، بعد ذلك تذرعت بالخوف على حياتهم لعدم ضمان محاكمة عادلة لهم، الأمر الذي وصفته الخارجية التركية بالمخالف للقانون الدولي، وتحركه الدوافع السياسية.

كيف دخلت مصر إلى الواجهة؟

عام 2013 قامت مصر وإسرائيل وقبرص بترسيم الحدود البحرية فيما بينها بعدما كثر الحديث حول الاكتشافات الهائلة من الغاز الطبيعي في المنطقة، الاتفاق الذي لم تقبله أنقرة وحذرت من المساس بحقها في مياه المتوسط، ومعها حقوق القبارصة الأتراك شمالي الجزيرة.

عجلت الظروف الإقليمية من المواجهة بين شركات المتوسط، إذ استغلت مصر وقبرص انشغال تركيا بتأمين حدودها الجنوبية ضمن عملية درع الفرات وغصن الزيتون وتحركتا للتقسيم وبدء العمل في أعمال الحفر والتنقيب، تمكن هذه الاكتشافات الضخمة قبرص من بناء محطة لتسييل الغاز وبدء تصديره إلى أوروبا، وهو الشيء ذاته التي ترغبه أنقره، وكان دافعًا لها للإقدام على إيقاف سفينة الحفر الإيطالية التابعة لشركة إيني.

الرئيسان المصري والقبرصي مع رئيس وزراء اليونان

يقول الباحث السياسي عبد الحفيظ الصاوي: «إن قبرص لم تكن لتجرؤ على بدء أعمال الحفر شرقي المتوسط لو لم تكن مدعومةً من أثينا ومن ورائها الاتحاد الأوروبي وربما الولايات المتحدة الأمريكية، ويعد الصراع التركي القبرصي – وفق هذا الرأي – صراعًا بالوكالة مع تركيا التي بدأت رويدًا رويدًا تخفف من التبعية الأمريكية وتمد جذورًا للتواصل شرقًا».

إلى جانب النوازع القبرصية الاقتصادية تبدو حاجة تركيا حاضرة بقوة في المشهد ما يعقد الأزمة، حيث تعتبر تركيا مستوردًا صافيًا للطاقة منذ سنوات، وتسعى بشكل كبير للاعتماد على إنتاج الطاقة من المصادر النظيفة أو المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، لكن مساهمة هذه المصادر ما زالت محدودة مقارنة باحتياجات تركيا من الوقود، فواردات تركيا السنوية من النفط والغاز الطبيعي تتراوح ما بين 40 و50 مليار دولار.

ولذلك تركز تركيا بشكل كبير على زيادة الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة، ففي عام 2017 وصلت للمرتبة الرابعة عالميًا في إنتاج الطاقة الحرارية، لإنتاج 1100 ميجاواط من الطاقة الحرارية، ورغم هذه الجهود لا تزال توفر فقط 25% من احتياجاتها من الطاقة.

شاهد أيضاً

السر وراء استغناء “الحياة” عن 300 موظف

كشف الكاتب الصحفي قطب العربي، مدير المرصد العربي لحرية الإعلام، عن السر وراء استغناء قناة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *