الرئيسية / المقالات / اعتقال أسامة عسكر.. انتقام أم فساد؟! كتبه عزالدين الكومي

اعتقال أسامة عسكر.. انتقام أم فساد؟! كتبه عزالدين الكومي

قائد النظام الانقلابى، الذي نهب مع عصابة العسكر عشرات المليارات من المنح الخليجية، يحاول اليوم أن يمارس دور مكافحة الفساد، فقام باعتقال الفريق أسامة عسكر، مساعد القائد العام للقوات المسلحة لشؤون تنمية سيناء، على إثر تهم متعلقة بالفساد المالي، على طريقة ولى العهد السعودى، ” محمد بن سلمان ” وإذا كان الأمر كذلك فلماذا لا يحاسب قائد الانقلاب وعصابة العسكرعن سرقة مليارات الدولارات، التى وضعت في حسابات جنرلات كامب ديفيد ؟!

الفريق أسامة عسكر، قائد الجيش الثالث الميداني، إبان الانقلاب العسكرى، على الرئيس محمد مرسى فى 3 يوليو 2013، لكنه رُقي بعد ذلك إلى رتبة فريق في يناير 2015، وتسلم قيادة القوات الموحدة لمنطقة شرق قناة السويس ومكافحة الإرهاب، ثم مساعداً لوزيردفاع الانقلاب لشؤون تنمية سيناء، وبعدها اختفى عسكرعن الأنظار،ولم يظهر إلا في 29يونيو 2017، حيث شارك في تشييع جنازة قائد المنطقة الشمالية العسكرية، “اللواء محمد لطفي يوسف”، والذي لقي مصرعه في حادث تصادم.

وعندما كلف زعيم عصابة الانقلاب الفريق أسامة عسكر بقيادة القوات شرق القناة وتنمية سيناء، ورصد لها مبلغ 10مليار جنيه،وأعطى قائد الانقلاب الفريق

عسكرمهلة ثلاثة أشهر،للقضاء على الإرهاب في سيناء، قائلاً له : أنا بشهد الناس عليك يا أسامة أن أحداث سيناء الإرهابية لا تتكرر مرة أخرى.

ومع ذلك استمرت العمليات الإرهابية في سيناء، ولم تتوقف ،وبعد سنتين أعطى نفس المهلة للفريق محمد فريد حجازي، للقضاء على الإرهاب في سيناء، وقال له :بشهد عليك الشعب المصري أنت مسؤول خلال ثلاثة أشهر عن استعادة الأمن والاستقرار في سيناء.. وأن تستخدم كل القوة الغاشمة.

الفريق أسامة عسكر، رهن الاعتقال حاليا،هو وزوجته في فندق الماسة، على خلفية مواجهته باتهامات مالية تتراوح ما بين الاختلاس وإهدار المال العام!!

وكالعادة طلبت جهات سيادية من الفريق عسكر إرجاع مبلغ خمسمائة مليون جنيه في مقابل إغلاق ملف القضية، ولكن الفريق عسكر رفض التنازل عن المبلغ أو جزء منه، معتبراً أن هذا نصيبه من كعكة الانقلاب

،وقد ذكر موقع الأخبار اللبنانى، أن الفريق أسامة عسكر وأفراد من أسرته في فندق “الماسة”التابع لعسكر كامب ديفيد، للضغط عليه واسترجاع الأموال أو جزء منها، لكن عسكر يصرعلى الرفض، لأنّ الفريق عسكر، وضع أمواله في حسابات في الخارج، إضافة إلى حسابات لزوجته المحتجزة معه في الفندق!!

كما أنه هناك قضية أخرى يجري التحقيق فيها تخص شركة النصر للخدمات والصيانة “كوين سرفيس” (إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع)، حيث تم اتهام رئيس مجلس الإدارة باختلاس 50 مليون جنيه ، واتهام نائبه باختلاس 21 مليون جنيه .

لكن يرى البعض أن اعتقال الفريق أسامة عسكر، يأتي على خلفية معارضته لقائد الانقلاب، لأنه كان يرى نفسه الأحق بمنصب رئيس الأركان،فلما ابدى استيائه قام قائد الانقلاب ، بتعيينه رئيساً لتنمية جنوب سيناء، وبعد ذلك جهز له ملف تهم بالفساد المالى!!وهكذا من ظن أنه ينجو لأنه ساعد في الانقلاب على الشرعية، فهو واهم!!

كما يرى البعض أن الفريق عسكر،كان أحد الداعمين للفريق سامي عنان عندما رشح نفسه أمام قائد الانقلاب في هزلية الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وكان مصيره الاعتقال !!

لأن الفريق عسكر لو كان متورطاً في قضايا فساد مالى حقاً، ما كانت السلطات الانقلابية التي ترعى الفساد والفاسدين أن تحبسه، بل ربما كافئته على ذلك !!

خاصة في ظل وجود تسريبات بثتها جريدة الخليج الجديد الكويتية ، مفاده: أن المخابرات الحربية اعتقلت 23 قيادة عسكرية، منهم على الأقل 3 قيادات رفيعة المستوى ، بسبب دعمهم لسامي عنان ، وهم الآن رهن التحقيق في أحد مقرات المخابرات الحربية .

كما أن قائد الانقلاب يسعى لتكوين أحزاب كرتونية، تجمع شتات الأحزاب الكرتونية الموجودة، على أن يكون أحد هذه الأحزاب يمارس دور المعارضة المستأنسة، والآخر يكون الحزب الحاكم، وهو يتكون من معظم جنرلات العسكر وجلاوزة الشرطة، ولصوص المال العام، وسيتم اختيار أعضاء الحزبين بمعرفة المخابرات العامة ، والمخابرات الحربية!!

وبهذه الطريقة يدير قائد الانقلاب البلاد، فهاهو يحتجز الفريق أسامه عسكر، ومن قبل اعتقل سامي عنان، وحدد اقامة أحمد شفيق، وأقال صهره الفريق محمود حجازي، وسلم المخابرات العامة لخادمه الأمين، وخزانة أسراره اللواء عباس كامل،ومكن جهاز المخابرات الحربية،من السيطرة على كل مفاصل الدولة،ووسائل الاعلام ،ويسعى لإيجاد أحزاب مخابراتية تهيمن على الحياة السياسية، مايعيد للإذهان التجربة الناصرية،من خلال الإتحاد القومى والإتحاد الاشتراكى، أو حتى منابر السادات الوهمية!!

شاهد أيضاً

مرة أخرى.. لمن لا يعرفون الإخوان كتبه حازم غراب

لكي يَعرف “النخبيون” خصوصاً، والناس عموما، حقيقة الإخوان، ويفهمون ويقَيّمون سلوك الجماعة وحزبها، يجب إخضاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *