الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / في أقل من عام.. ثاني هجوم على القصور الملكية.. ماذا يحدث في السعودية؟

في أقل من عام.. ثاني هجوم على القصور الملكية.. ماذا يحدث في السعودية؟

لم يقتصر الرعب الذي يعيشه الشعب السعودي فقط على الصواريخ الباليستية التي تطلقها جماعة الحوثي كل مساء بشكل عشوائي على مناطق سعودية مختلفة، وإنما زاد الهجوم الأخير على إحدى القصور الملكية حالة الرعب وعكس مدى الخطر الذي ينتظر الممكلة العربية السعودية من الداخل قبل الخارج.

 

وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي قد تدولوا مقاطع فيديو تظهر أصوات إطلاق نار، وتفاعلوا معه من عدة دول محاولين تخمين سببه، لتأتي الرواية السعودية بعدها.

 

وأعلن المتحدث باسم شرطة الرياض عن صحة حدوث إطلاق النار في حي الخزامي، مشيرًا إلى أنه استهدف طائرة صغيرة بدون طيار تحلق بالمكان.

 

تأكيد رسمي

نقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الرسمي لشرطة منطقة الرياض قوله إنه في مساء السبت الماضي لاحظت إحدى نقاط الفرز الأمني بحي الخزامى بمدينة الرياض تحليق طائرة لاسلكية ترفيهية صغيرة ذات تحكم عن بعد من نوع (درون)”.

 

وأوضح المتحدث أن رجال الأمن في النقطة “تعاملوا معها وفق ما لديهم من أوامر وتعليمات بهذا الخصوص”، الأمر الذي يشير إلى قيامهم بإسقاط الطائرة.

 

ويعد هذا هو الهجوم الثاني الذي استهدف القصور الملكية ففي أكتوبر الماضي، قتل مسلح اثنين من الحرس وجرح ثلاثة آخرين في بوابة قصر ملكي في مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر، بحسب وزارة الداخلية السعودية.

 

حرب اليمن

وقد قتل الحرس الملكي المسلح الذي وصفته الداخلية حينها بأنه مواطن سعودي بعمر 28 عاما كان مسلحا ببندقية كلاشينكوف وثلاث قنابل يدوية.

 

وتخوض السعودية منذ أكثر من ثلاث سنوات حربا ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وقد أدت تلك الحرب إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم،بحسب الأمم المتحدة.

 

وعادة ما يطلق الحوثيون صواريخ على الأراضي السعودية، وبضمنها العاصمة الرياض، قالت السعودية أواخر الشهر الماضي إنها اعترضت سبعة صواريخ أطلقها الحوثيون على مدن سعودية من بينها الرياض.

 

ظاهرة استهداف القصور

وظهر استهداف القصور الرئاسية في الأشهر الأخيرة التي شهدت بدء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إصلاحات إقتصادية واجتماعية واسعة لإعداد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط، فضلاً عن التخلي عن بعض المبادئ التي قامت عليها المملكة ما أثار غضب قطاع كبير داخل العائلة المالكة ومن العامة من الشعب السعودي بحسب مراقبين.

 

ومنذ تولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، شهدت المملكة العديد من التغييرات في سياستها الداخلية والخارجية، أصبحت بعدها عرضة للتهديدات بشكل أكبر بسبب موجة الغضب المحتملة من أطراف في الداخل ترفض سياسة الانفتاح غير المسبوق.

 

وأصبح السعوديون يتلقون صدمة التغيير المتسارع وعواقبه محاولين التأقلم مع المرحلة الجديدة، وسط تأهب كبير.

 

فيلم هوليودي

ما يحدث في السعودية بات كفيلم “هوليودي”، كما وصفه أحد النشطاء، ذاكراً سلسلة ممَّا مرّ على المملكة مؤخراً. في ظل استغراب من عدم قدرة بن سلمان على ضبط الأوضاع.

 

وظهر حساب “مجتهد” الشهير مجدداً على “تويتر”، وهو صاحب التسريبات المهمة والحساسة، والذي ينشط على الموقع كاشفاً- مثلما جرت العادة- أسراراً محصورة داخل الغرف السعودية المغلقة التي تصدر منها القرارات المهمة، ومحللاً الأحداث، ومعطياً قراءاته التي تثير الاهتمام، لا سيما أنه قد تحقق جزء منها.

 

وقال “مجتهد” إن رواية الطائرة المسيرة “أسطورة”، وبين أن “المعلومات المتوفرة حتى الآن حول إطلاق نار في حي الخزامي.. الهجوم من سيارات تحمل مدفع 50 ملم والرد كان عشوائياً، لم تتوفر تفاصيل حتى الآن عن هوية المهاجمين (الذين اختفوا) ولا الهدف من الهجوم ولا عن عدد الإصابات.. حكاية الدرون أسطورة جرى تأليفها لدفع الحرج”.

 

وتابع في تغريدة أخرى: “قد تكون هناك طائرة درون بشكل عرضي أو جزء من تصوير المنطقة لمساعدة المهاجمين، لكن إطلاق النار ليس له علاقة بها بل كان تبادل نيران من طرفين استغرق ساعة كاملة تقريباً”.

 

الهدف بن سلمان

وأكد أنه “بلغني من مصدر مطلع أن عدد القتلى 7 من الطرفين واختفى بقية المهاجمين، والجهة الرسمية تعتبر أن هدف الهجوم هو محمد بن سلمان ويبقی خلف الهجوم جناح من الأسرة”.

 

وتحدثت وسائل إعلام خليجية نقلاًعن مصادر سعودية بارزة عن حدوث محاولة انقلابية استهدفت ولي العهد، محمد بن سلمان، مساء السبت 22 أبريل الجاري، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المهاجمين ومن الحرس الملكي السعودي.

 

ويرى المحلل السياسي سيد المرشدي، إن هناك غموض حول حوادث الهجوم على القصور الملكية بالسعودية وربما يكون السر فيها محمد بن سلمان خاصة وأنه أصبح شخصية مثيرة للجدل داخل وخارج السعودية.

 

وأضاف في تصريحات لـ”مصر العربية” أن ولي العهد السعودي سبب كبير في القلق الحاصل في المملكة بعد قفذه على ولاية العهد بهذه الطريقة التي قطعاً أثرت على وحدة العائلة المالكة في السعودية.

 

تعدى الخطوط الحمراء

وأوضح أن غير مستبعد أن تكون مثل هذه الحوادث الجديدة من نوعها من داخل العائلة السعودية التي ربما ترى أن بن سلمان تعدى جميع الخطوط الحمراء وحصل على مكتسبات كان لا يمكن أن يحصل عليها مستغلاً وجود واله على العرش.

 

وجدير بالذكر بأن ولي العهد السعودي شن في نوفمبر 2017 حملة لإحكام قبضته على البلاد، عبر اعتقال عشرات الأمراء والوزراء ورجال الأعمال. وألقت السلطات القبض على أكثر من 200 شخص، منهم 11 أميراً و4 وزراء على رأس عملهم حينها، “بتهم فساد”، واحتجزتهم في فندق “ريتز كارلتون”.

 

وأطلقت السعودية لاحقاً سراح العديد منهم مقابل تسويات مالية تتراوح ما بين 50 و100 مليار دولار.

شاهد أيضاً

كاتب إسرائيلي: “لعنة” خاشقجي تطارد السعودية

قال الكاتب الإسرائيلي في موقع نيوز ون، يوني بن مناحيم، إن “العائلة السعودية المالكة تجد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *