الرئيسية / المقالات / في مقاييس السعادة العالمية بلادي ورا خالص خالص كتبه محمد عبدالقدوس

في مقاييس السعادة العالمية بلادي ورا خالص خالص كتبه محمد عبدالقدوس

زعلت جدا وكمان جدا وأنا أقرأ تقرير الأمم المتحدة عن السعادة العالمي وهو مقياس للسعادة تنشره شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة. وفي يوليو من عام 2011 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار يدعو الدول الأعضاء إلى قياس مقدار السعادة في شعوبها للمساعدة في توجيه سياستها العامة، وبعدها بعام صدر أول تقرير للأمم المتحدة عن أسعد شعوب العالم واتعسها وهو يعتمد على مقاييس صارنة أهمها سهولة الحياة ودخل الفرد، ومدى تقدم التعليم، وجودة الخدمات التي تقدم للناس، والعدالة الاجتماعية ، وحقوق الإنسان والديمقراطية ومكافحة الفساد، والشفافية في اتخاذ القرارات وغير ذلك.

والتقرير الصادر عن السنة الحالية كان صادما لكل من يحب مصر ، ولم أتوقع بالطبع أن نكون من الدول الأكثر سعادة ، ففي المراتب الأولى تأتي دول شمال أوروبا وسويسرا والنمسا ونيوزيلاندا وأستراليا ، والحمد لله لسنا من أتعس شعوب العالم ، وهي تضم شعوب إفريقية ، بالإضافة إلى بعض البلاد العربية مثل سوريا واليمن. والمفاجأة الكبرى أن مصر ترتيبها متأخراً جدا فهي في المركز 122 من 156 دولة وترتيبها رقم 15 بين الأشقاء العرب ، يعني هناك خمسة عشرة دولة عربية أكثر سعادة منا، وتأتي الإمارات العربية رقم واحد وترتيبها رقم 20 عالميا تليها قطر ومرتبتها 32 عالميا ثم السعودية بعدها بدرجة.

ولاشك أن التقرير صادم عن وضع بلادي ولكنه حقيقي، فالحياة صعبة وأعتقد أن حضرتك شاهد على ذلك ، ويكفي زحام الشوارع ، والخدمات المتردية والفساد المستشري والبيروقراطية، وهناك تقارير دولية أخرى تشير إلى أن وضع المرأة المصرية بالغ السوء. واوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة والديمقراطية في تراجع مستمر!!

وتساءلت في حيرة عن السعودية وقطر وازاي تقرير الأمم المتحدة يضعهم في مرتبة متقدمة بين الشعوب السعيدة ، وهذه الدول بالذات الحكم فيها مطلق والفساد على أشده ولا يستطيع أحد هناك انتقاد أي أمير أو مسئول! لكن عرفت الإجابة ، فهم يملكون أموال طائلة والفلوس بتعمل كل حاجة ، ودخل الفرد هناك مرتفع والخدمات ميسرة ولكنني أقول للأمم المتحدة : وهل هذا يكفي؟ عجائب.

شاهد أيضاً

الشرعية في الجو والانقلاب على الأرض كتبه وائل قنديل

واقعياً، على الأرض، تبدو كفة عبد الفتاح السيسي الأرجح، في مواجهة كل رافضي مشروعه القائم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *