الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / تحولات جذرية| «بن سلمان» يتراجع و«ترامب» ينسحب.. ماذا يحدث في سوريا؟

تحولات جذرية| «بن سلمان» يتراجع و«ترامب» ينسحب.. ماذا يحدث في سوريا؟

تغيرات أكثر غموضا طرأت مؤخرا على الأزمة السورية، حديث لواشنطن عن انسحاب الجيش الأمريكي من كامل أراضي دمشق، يقابله آخر لولي العهد السعودي يؤكد بقاء بشار الأسد في الحكم.

مشهد جديد يعبر عن تغير في الموقفين السعودي والأميركي من الصراع في سوريا،  ربما يأخذنا في الحديث عن قرب انتصار الأسد فعليا ووفاة ثورة السوريين.

 

وقبل أيام، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن بلاده تعتزم سحب قواتها من سوريا “قريباً جداً.

 

ودعا ترامب خلال تجمّع في ولاية أوهايو، “الأطراف الأخرى (لم يسمها) إلى الاهتمام بالأمر هناك، ولم يحدد الرئيس الأمريكي موعداً رسمياً لعملية سحب القوات.

تصريح الرئيس دونالد ترمب كان بمثابة المفاجأة التي وقعت على المسؤولين في إدارته قبل الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية، لكن كلام الرئيس الأميركي يؤكد ارتباكا أميركيا في الملف السوري يقارب درجة الفشل مقابل نجاح للنظام وحلفائه وفق الكثير من المحللين..

وبعد وقت قليل من تصريحات ترامب قالت الخارجية الأمريكية، أثناء الموجز الصحفي الخاص بالبيت الأبيض، إنه ليس لديها علم بأي خطة لسحب قواتها من سوريا.

 

“بشار باق”

في المقابل، استبعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رحيل رأس النظام السوري بشار الأسد عن السلطة، كما دعا إلى أن يحافظ الجيش الأمريكي على تواجده في سوريا على المدى المتوسط.

 

وقال ولي العهد السعودي في مقابلة مع مجلة “تايم” الأمريكية: “بشار باق”، (في السلطة) معربا عن اعتقاده أنه ليس من مصلحة النظام السوري “ترك الإيرانيين يفعلون ما يحلو لهم” في سوريا.

 

زياد الطائي الحقوقي السوري قال إن المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة لم يعد لها دور داخل الأزمة السورية، فالأدوار الفاعلة الآن تكمن في روسيا وتركيا وإيران والأمريكان، فهم فاعلون في سوريا بشكل أكبر.

ترامب وابن سلمان

 

وأوضح لـ”مصر العربية” أن السعودية منشغلة بحرب اليمن وإيران والتدخلات في الدول العربية، لذلك رفعت يدها تدريجيا قبل 3 سنوات منذ دخول الروس، وبالتالي فالاعتراف ببقاء الأسد أو عدمه ليس له قيمة.

 

موقف أمريكا

وعن موقف الولايات المتحدة من سوريا والحديث عن انسحاب ترامب قواته، قال الطائي إن الولايات المتحدة ورطت الجميع في سوريا وتريد الآن الخروج بأقل الخسائر، الروس بالفعل متورطون، والأكراد دفعتهم لمحاربة تركيا ثم رفعت الغطاء عنهم، واستخدمت أسلحة جديدة في سوريا، وتحدثت عن إزاحة الأسد والآن تطالب ببقائه.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

 

في حين رأى المحلل السياسي السوري نواف الركاد أن تغير الموقفين السعودي والأمريكي من سوريا مؤخرا متوقع.

 

وأضاف لـ “مصر العربية” أن التحول ارتبط بشكل أساسي بمعاداة المشروع التركي في المنطقة.

 

أما الأكاديمي والباحث السياسي عماد الدين الجبوري فقال إن حسابات الأمر الواقع بعد التدخل الإيراني ثم سيطرة روسيا على القرار السياسي في دمشق جعلت السعودية تعيد النظر.

 

حاضنة إيرانية

ويفصل في ذلك قائلا في تصريحات متلفزة: إن السعودية اتجهت إلى العراق في أكتوبر الماضي، في سعي لاستعادة بغداد من الحاضنة الإيرانية إلى العربية عبر المساعدات وإعادة التعمير، وهي الآن تمارس الشيء ذاته في سوريا.

 

لكن هذه السياسة -وفق الجبوري- خطرة ونجاحتها محدودة لأنها متأخرة وستكون سلبا على الأمن القومي العربي، إذ لا يمكن لحيدر العبادي ولا بشار الأسد أن يخرجا عن دورهما كذراعين لإيران.

عناصر للمعارضة السورية

 

وعليه يرى أن على السعودية مواصلة دعم المناهضين للمشروع الإيراني في العراق وسوريا سواء من التيار المدني أو المقاتل.

 

وتدور في سوريا  حرب مستعرة  منذ 7 سنوات، خلفت قرابة 600 ألف قتيل ونزوح وهروب قرابة 8 ملايين شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال والعجائز.

شاهد أيضاً

إنفوجراف| شباب مصر في أرقام في اليوم العالمي للشباب

بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي اعتمدته الامم المتحدة في 12 اغسطس من كل عام، أصدر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *