الرئيسية / الاخبار / أخبار الرياضة / لحية محمد صلاح.. رسالة ابتزاز أم حرب على التدين؟

لحية محمد صلاح.. رسالة ابتزاز أم حرب على التدين؟

يبدو أن سلطات الانقلاب في حاجة بين الحين والآخر إلى التلبيس على المواطنين المطحونين، في ظل زفة مسرحية انتخابات الرئاسة التي يستعد لها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لفترة ولاية ثانية، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه الغلابة.

فما بين عودة توفيق عكاشة للظهور مجددًا على الفضائيات، ولحية محمد صلاح لاعب نادي ليفربول، وجه الكاتب الصحفي صلاح منتصر- في مقال له- عدة نصائح للاعب الدولي، وهي نصائح كانت مبطنة بنوع من التهديد، حيث أشار إلى أن لحيته، التي طالبه بحلقها، ربما تضعه في زاوية الإرهاب والتشبه بالإرهابيين، كما لم ينس أن ينصحه بأن يهذب شعر رأسه وأن يحلقه بطريقة جيدة، ولم يتبق سوى أن ينصحه صلاح منتصر بأن يقتدي بمظهر ضباط الجيش في الظهور على جمهوره.

وعلَّق الكاتب الصحفي وائل قنديل- خلال تدوينة له على صفحته بموقع “فيس بوك” أمس الاثنين- قائلا: “إلى محمد صلاح الكائن في ليفربول: احلق شعرك.. احلق لحيتك.. لا تستخدم اسم محمد.. صلاح كفاية.. اغسل يديك قبل الأكل وبعده.. لا تأكل الجاتوه إلا من محلات صلاح دياب نسيب صلاح منتصر.. لا تسمع كلام والدك ووالدتك وجمهورك..اسمع واقرأ صلاح منتصر فقط.. وبعدها ابقى تعالى قابلني لو لعبت في نبروه أصلاً”.

ولم يهتم أحد في العالم كله بلحية محمد صلاح، فالجميع يتحدثون عن موهبته وتألقه، وعن إصراره على النجاح وعلى الأندية التي تتربع على قمة هرم كرة القدم العالمية، وتبحث جديا عملية انتقاله إليها، مثل ريال مدريد الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي، كما أن بعض الصحف العالمية اهتمت بالبعد الإنساني عند محمد صلاح، واهتمامه بالإنفاق على قريته التي نشأ فيها قرب طنطا، وتجهيزها بالملاعب المتطورة، وتبرعه بشراء جهاز غالي الثمن يقدر بـ12 مليون جنيه، ومنحه هدية لمستشفى خيرية.

إلا أن صلاح منتصر، المشهور بدفاعه عن التطبيع مع “إسرائيل” ، لم يتعرض بشكل صريح ومباشر لمظاهر تدين محمد صلاح، واكتفى بتهديده بموضوع اللحية، وكأن اللحية هي أكثر ما يؤذي كتاب ومؤيدي دولة السيسي، رغم أن هذه اللحية ربما تجدها على وجه ليونيل ميسي لاعب برشلونة، أو على وجه البابا تواضروس، بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية، أو على وجه إيهود باراك وزير الدفاع الإسرائيلي الذي يعيش نظام السيسي في علاقة حميمية مع دولته المغتصبة، ومع ذلك لم يعلق أحدهم على هذه اللحية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يستشيط فيها إعلام الانقلاب غضبًا في التعليق على تدين أحد اللاعبين مثل محمد صلاح، بل وصلوا لأبعد من ذلك حينما اتهموا اللاعب محمد أبو تريكة بالإرهاب لمجرد تدينه، فضلا عن أنهم استشاطوا غضبا من لقب “منتخب الساجدين” الذي أطلقه الإعلام على المنتخب المصري بسبب هذا السجود.

وتعرض محمد صلاح، خلال العامين الماضيين، لعدد من “التحرشات” من إعلام النظام، ليس لأنه معارض، فهو غير مهتم بالسياسة من بابها، مثل كثير من نجوم الفن والكرة، فهو مهموم بمشواره الرياضي الذي يحسنه، ولكن إعلام النظام لا يرى محمد صلاح “مطبلا” بالقدر الكافي لنظام السيسي، رغم أن نظام الانقلاب أجبره على التقاط الصورة مع عبد الفتاح السيسي، والتبرع لصندوق “تحيا مصر” بمبلغ خمسة ملايين جنيه، ولكنهم يريدون ابتزاز شهرته لكي توظف سياسيا في دعم النظام أو شخص السيسي تحديدا، كما أن علاقة الصداقة والود العميقة التي تربطه ببعض اللاعبين الكبار المغضوب عليهم ، مثل محمد أبو تريكة، تغضب كثيرا من الإعلاميين، وهو ما تعرض معه صلاح لإشارات غير لائقة أكثر من مرة من الأصوات الزاعقة في إعلام النظام، وتحرش به بعضهم أكثر من مرة.

وفي هذا الإطار كتبت الزميلة الصحفية أسماء مصطفى تقول: “عقليات ضالة أسهمت في تمهيد الطريق لحكم عسكري فاشي على مر العصور..الرجل تجاوز السبعين من عمره وعلى شفير القبر، ولا يزال يهرف بكل وقاحة بما لا يعرف”.

شاهد أيضاً

جدل بالإسكندرية بعد قرار إزالة مكبرات الصوت من المساجد

حالة من الجدل ما بين مؤيد ومعارض أثارتها الحملة التي قامت بها مديرية الأوقاف بالإسكندرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *