الرئيسية / المقالات / مالوش في السياسة ونظرته إلى الشعب المصري بالغة السوء!! كتبه محمد عبدالقدوس

مالوش في السياسة ونظرته إلى الشعب المصري بالغة السوء!! كتبه محمد عبدالقدوس

لقيته قبل أيام فأخذني بالأحضان وقال في فرحة صادقة أنت فين يا راجل.. أبحث عنك من زمان.. أتابع كل ما تكتبه!!

وفاجأني بعد هذا الترحيب الحار قائلاً: “أراك تنفخ في قربة مقطوعة أو تؤذن في مالطة”.. طرأت الدهشة على وجهي وسألته ما الذي يعنيه؟ أجاب أولا لازم تعرف أنني ماليش في السياسة مثلي مثل ملايين المصريين، فأنا لي أعمالي الخاصة ومشغول بها ولكنني ازعم أنني مثقف وقارئ جيد وقد لاحظت أنك تكثر من الكلام عن الحرية والديمقراطية وبلادنا لن تنهض بهذه الطريقة وإنما سيكون لها شأن عظيم بالمشروعات التنموية الكبرى مثلما يجري حاليًا!!

قلت له: عجائب.. ولماذا لا نجمع بين الاثنين.. فتكون بلدنا نموذجًا يحتذي لغيرنا بنجاحها في التنمية وفي ذات الوقت بها حريات حقيقية وتداول للسلطة واحترام لحقوق الإنسان.

كانت إجابته مفاجأة نزلت على رأسي كالصاعقة حيث قال ده كلام على الورق.. ومصر محكومة طول عمرها بالكرباج والقبضة الحديدية من أيام فرعون! وإذا تركت الحبل على الغارب للناس فسدوا واساءوا استخدام حريتهم.. الحرية والديموقراطية تصلح للبلاد المتقدمة ولكنها لا تصلح لنا ولا للعالم العربي الذين لا يحترمون إلا الحاكم القوي فقط الذي يأمر فيطاع.

وقبل أن أرد عليه فاجئني بالقول: عارف إجابتك مقدمًا.. ستقول مصر كان فيها حكم ليبرالي قبل ثورة 1952، وأقول لك أن عمره كان قصيرا لم يتجاوز ثلاثون عاما منذ إقرار دستور سنة 1923 وحتى استيلاء ناصر على الحكم! وهذه الفترة كانت في حماية الإنجليز!! ومع ذلك “فالوفد” صاحب الأغلبية لم يحكم سوى سبع سنوات فقط والديمقراطية في هذه الفترة كانت ناقصة جدا وشهدت اعتداءات كثيرة عليها!.

وبعد قيام ثورة يوليو عادت مصر إلى الإستبداد السياسي الذي عرفته طول عمرها! يعني ريما عادت إلى عادتها القديمة!! وأضاف صاحبي قائلا : مصر حاولت التخلص من الإستبداد السياسي فسادت فيها فوضى هائلة.. إحنا للأسف لا يصلح معنا إلا حكم الكرباج وأقرأ تاريخنا من أيام الفراعنة.. أقول هذا وأنا أفتخر بأنتمائي لمصر وأحب وطني!.

هذا هو كلام صاحبي الذي أرفضه تماما، وسأرد عليه في مقال مستقل، لكنني أسأل حضرتك : إيه رأيك في كلامه؟ أوعى تقول لي أنت الآخر مصر لا يصلح معها إلا حكم الكرباج وفرعون شاهد على ذلك!!

سأكون زعلان جدا من هذا الكلام الذي يسيء إلى شعب بلادي أبلغ إساءة واتعجب من كلام صاحبي: أزاي يقول : أنا أحب وطني وأفتخر بأنني مصري لكن الديمقراطية لا تصلح فيها!! وهل صحيح أنني أنفخ في قربة مقطوعة أو أؤذن في مالطة!.

شاهد أيضاً

“الحرية” درس رمضاني نفيس كتبه: سكينة إبراهيم

تشرق شمس رمضانية جميلة جديدة صحوة، ويهم أن يخرج من بيته إلى عمله، يتذكر كوب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *