الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / “المعابر”.. هل يقطع السيسي الشعرة الأخيرة مع السودان؟

“المعابر”.. هل يقطع السيسي الشعرة الأخيرة مع السودان؟

“المعابر”.. هل يقطع السيسي الشعرة الأخيرة مع السودان؟ فيما تبذل وزارة الخارجية السودانية جهودا للإبقاء على القشة التي تربطهم بأشقائهم المصريين، وتنفي إغلاق المعابر المؤدية إلى مصر، يمارس جنرالات الانقلاب مغامرات عنترية تشبه ما كان يقوم به جمال عبد الناصر في إفريقيا، لكن هذه المرة ضد دولة عربية ترتبط مع مصر بحبل سري هو نهر النيل وبحدود جغرافيا مثل لحم الجسد الواحد، وبدين إسلامي يحاربه قائد الانقلاب. وقال وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، في تصريح لصحيفة المجهر السودانية: “ما يتم تداوله عن إغلاق المعابر مع مصر غير صحيح”، وكانت بعض مواقع التواصل الاجتماعي قد نقلت أخبارا منسوبة لمصادر بإغلاق المعابر المؤدية إلى جمهورية مصر. وتشهد العلاقات السودانية مع جنرالات الانقلاب في مصر منذ عام 2017 توترات مكتومة على المستوى الرسمي، رغم تأكيدات باهتة من الطرفين على متانة وتاريخية العلاقات، لكن تصريحات لمسئولين سودانيين، مؤخرا، أظهرت مدى هذا التوتر، الذي بلغ الذروة، الأسبوع الماضي، باستدعاء الخرطوم لسفيرها لدى القاهرة، عبد المحمود عبد الحليم، للتشاور. حلايب وشلاتين ورغم عدم توضيح أسباب استدعاء السفير، إلا أن النزاع بين الخرطوم وجنرالات الانقلاب في القاهرة على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي قد يكون أحد أبرز دوافع هذه الخطوة. وتصاعد التوتر والتراشق الإعلامي، عقب زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للسودان، الشهر الماضي، وطلبه من نظيره السوداني، عمر البشير، منح جزيرة “سواكن” لتركيا “على سبيل الاستثمار”. واعتبر إعلام الانقلاب أن هذا الطلب يمثل محاولة من السودان وتركيا لتهديد الأمن الإقليمي، وإدخال طرف غريب (يقصد أنقرة) في معادلة أمن البحر الأحمر. من جانبه يقول الكاتب والمحلل السياسي قطب العربي: “إذا كانت اللغة الدبلوماسية تسعى عادة لتخفيف التوتر، فإن وسائل الإعلام المصرية التي تتحرك بريموت اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي لم تستطع إخفاء العداء للحكومة السودانية، بل تجاوزت ذلك للهجوم على الشعب السوداني الشقيق، وهو أمر مرفوض تماما، ولا يتسق مع العلاقات الأخوية والتاريخية بين الشعبين”. مضيفاً:”وحين تتصاعد الخلافات دوما بين مصر والسودان، فإن ملف حلايب يطفو على السطح بعد أن يظل وقتا طويلا نسيا منسيا، فهكذا هي حلايب كما وصفتها قبل عشرين عاما في تحقيق صحفي لي من داخلها خلال الحرب المصرية السودانية منتصف التسعينات في الهم مدعية وفي الفرح منسية”. صفعة للسيسي وقابلت الخرطوم مخططات السفيه السيسي بصفعات متتالية لم يكن آخرها زيارة أردوغان، ووصفت الخرطوم السفيه السيسي عبر إذاعة “صوت القوات المسلحة” السودانية ، بأنه قائد انقلاب عسكري، أطاح بالدكتور محمد مرسي” ، الذي قالت عنه أنه لا يزال حتى الآن هو الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية. وأضاف الإذاعي السوداني “محمد يوسف”: “الآلة الإعلامية المصرية القذرة والسيئة السمعة في كل دول العالم ما عندهم حليف إلا إسرائيل ، ويمكن أن حكومة الخباز الإسرائيلي هي التي سمحت للإعلام بالتطاول، والإعلام السوداني قادر على هذا التحدي، ونحن لكم بالمرصاد”. وأضاف “يوسف” :”كل وكالات الإعلام العالمية توبخ وصبت جام غضبها على الإعلام المصري القذر السيئ السمعة ، وكلهم يقولون: لماذا سمحت الحكومة المصرية لإعلامها بالتطاول على السودان وقطر؟” ، ولن يتنظر الإذاعي السوداني ردًا على سؤاله ، بل نطق بحقيقة أخافها الجميع ، متابعًا: “هذا هو السؤال الكبير الذي طرحته كثير من وسائل الإعلام العالمية ، ويمكنني الرد على هذا السؤال بأن الحكومة المصرية هي حكومة انقلاب عسكري انقلبت على الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس محمد مرسي ، الذي لا يزال حتى الآن هو الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية، والسيسي هو حكومة انقلاب عسكري، وكل الناس هنا تعترف حتى هذه اللحظة بأن الرئيس الشرعي في السجن”.

شاهد أيضاً

«تمثال الفلاحة» ليس الأول.. مسلسل «تشويه المعالم» مستمر

يبدو أن مسلسل تشويه التماثيل ، أصبح ظاهرة تجتاح ميادين مصر خلال الفترة الأخيرة، وتداول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *