الرئيسية / الاخبار / أخبار عامه / الموقف القانوني للرئيس مرسي بعد انتهاء القضايا الخمسة الملفقة له

الموقف القانوني للرئيس مرسي بعد انتهاء القضايا الخمسة الملفقة له

بعد الحُكم الباطل ضده فيما يسمى قضية “إهانة القضاء” بالسجن 3 سنوات وغرامة مليون جنيه، ورغم بقاء خطوة النقض، انتهت القضايا الخمسة التي زج الانقلاب باسم الرئيس محمد مرسي فيها بهدف الضغط عليه للاعتراف بالانقلاب وتغييبه خلف القضبان.

ويحاكم الرئيس الشرعي مرسي في 5 قضايا هي: أحداث الاتحادية، التخابر مع حماس، الهروب من سجن وادي النطرون خلال ثورة يناير، التخابر مع قطر، إهانة القضاء.

وهناك احتمال باختلاق قضية جديدة (سادسة) للرئيس مرسي هي (التخابر مع أمريكا)، بعدما ألمح لهذا قاضي “التخابر مع حماس” في آخر جلسة، بهدف إبقاء الرئيس الشرعي خلف القضبان مدى الحياة، وإلهاء العالم عن عمليات التعذيب النفسي والقتل البطيء التي يتعرض لها بمنع علاجه او زيارة أسرته له منذ 5 سنوات.

وأصدر قضاة الانقلاب أحكاما نهائية ضد الرئيس مرسي في 3 قضايا هي: “التخابر مع قطر” و”الاتحادية”، و”الهروب من سجن وادي النطرون”، أيدها قضاة النقض، الذين عينهم قائد الانقلاب بعد تعديل قانون الهيئات القضائية لجعل القضاة تابعين له لا مستقلين.

ولا يزال الرئيس يحاكم في قضية التخابر مع حماس رغم اللقاءات العلنية والسرية بين مدير مخابرات السيسي وقادة حماس، كما أن قضية إهانة القضاء الاخيرة لم يصدر فيها سوي حكم أولي غير نهائي وتنتظر الطعن عليها.

وبلغت جملة الأحكام الباطلة ضد الرئيس 73 عاما سجنا، تأييد الحكم النهائي فيها عليه في قضيتين بواقع 45 عاما سجنا.

وتم منع الزيارة عنه 5 سنوات كاملة لم تزره فيها أسرته ولا محاموه إلا مرة داخل المحكمة ومرة في سجنه، كما رفض القضاة طلبه العلاج على نفقته الخاصة لإصابته بالسكر وأضرار في العين واحتمالات وفاته بغيبوبة سكر أو تهديده بفقد البصر.

وحملت أسرة الرئيس المحتجز منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، سلطات الانقلاب “المسئولية الكاملة الجنائية والسياسية عن حياة الرئيس داخل مقر احتجازه”.

“إعدام” هزلية وادي النطرون
كانت هذه القضية المتعلقة بما سمي “هروب متهمين من سجن وادي النطرون” إبان أحداث ثورة يناير، هي أغرب القضايا وصدر فيها أشد عقوبة ضد الرئيس محمد مرسي الإعدام، الذي تم إلغاؤه لاحقا، واعتبر هذا أول دليل على عداء سلطة الانقلاب لثورة يناير 2011 باعتبار أن ما جرى راجع لعهد سابق تمت الثورة عليه والرئيس لم يهرب ولكنه تحدث للفضائيات علنا بأن السجن تم اقتحامه وخرجوا خوفا على حياتهم مع غياب الشرطة.

وظهر الترصد للرئيس مرسي وثوار يناير خاصة اعضاء جماعة الاخوان منذ 23 يونيو 2013، (قبل الانقلاب بأسبوع) حين طالب القاضي خالد محجوب في حكم استئنافي من محكمة الاسماعيلية ببراءة أحد المتهمين بالهروب من السجن، النيابة بالقبض على 19 من اعضاء جماعة الاخوان علي رأسهم الرئيس محمد مرسي بتهمة الهروب من السجن، ليتم نظر القضية لاحقا أمام قضاء الانقلاب بعد الانقلاب مباشرة ويصدر فيها أو حكم إعدام للرئيس مرسي والمرشد العام وأخرين بهدف ردع الاحتجاجات ضد الانقلاب.

حيث أصدر قاضي الانقلاب شعبان الشامي (ترقي بعدها مساعدا لوزير العدل!) حكما جماعيا بإعدام 107 شخصا شنقا أبرزهم الرئيس محمد مرسي والدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان و4 آخرين من قيادات الجماعة ومنهم 93 غيابيا، والحكم على باقي المتهمين بأحكام تراوحت ما بين السجن المؤبد وحتى الحبس لمدة سنتين، مع إلزامهم جميعًا بتعويض مدني مؤقت قدره 250 مليون جنيه لصالح وزارة داخلية الانقلاب.

وفي 15 نوفمبر 2016، أوصت محكمة النقض بقبول طعن الرئيس محمد مرسي وقيادات الإخوان على الأحكام الصادرة ضدهم في قضية الهروب من سجن وادي النطرون، وإعادة محاكمتهم لتعود القضية لإحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة.

وفي 27 أكتوبر 2017 بدأت إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسى و27 آخرين في هذه القضية بعد إلغاء الحكم السابق.

قضية الاتحادية
أصدر قضاء الانقلاب حكما نهائيا 20 سنة ضد الرئيس محمد مرسي في قضية الاتحادية، متجاهلا أن الرئيس رفض تدخل الحرس الجمهوري لقمع المتظاهرين الذين حركتهم ايادي الثورة المضادة للعبث بالقصر الرئاسي ومحاولة خلع ابوابه، وسقوط قتلي من انصاره.
وأصدر الحكم النهائي قضاة محكمة النقض، الذين عينهم السيسي، في أكتوبر 2017 برفض طعن الرئيس محمد مرسي والقياديين بجماعة الإخوان محمد البلتاجي، وعصام العريان و6 آخرين على الأحكام الصادرة ضدهم بالسجن المشدد ما بين 10 سنوات و20 سنة، ليصبح الحكم الذي أصدره قضاة محكمة جنايات القاهرة في القضية بحبس الرئيس 20 سنة نهائيًا وباتًّا، ولا يجوز الطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن.

التخابر مع قطر
في سبتمبر 2017 أيد قضاة الانقلاب في محكمة النقض الذين عينهم السيسي برئاسة حكماً نهائياً وباتًا بتأييد ثلاثة أحكام بالإعدام شنقًا بحق ثلاثة من أعضاء جماعة الإخوان وأيدوا عقوبة السجن المؤبد بحق الرئيس محمد مرسي 25 عاما، على الرغم من أنهم ألغوا حكم سجنه 15 سنة في اتهامهم بتسريب وثائق ومستندات صادرة عن أجهزة الدولة السيادية وموجهة إلى مؤسسة الرئاسة وتتعلق بالأمن القومي والقوات المسلحة المصرية وإفشائها إلى دولة قطر، ما يعني نفي التخابر مع قطر، وجاء سبب الحبس انضمامه لجماعة الإخوان.

حيث جاء حكم المؤبد 25 عاما بحق الرئيس مرسي “بسبب قيادة جماعة الإخوان وليس بتهمة التخابر أو اختلاس أوراق حكومية”.

إهانة القضاء
أصدر قضاة الانقلاب بمحكمة جنايات القاهرة يوم 30 ديسمبر 2017، حكما أوليا بسجن الرئيس محمد مرسي و18 آخرين، بالحبس لمدة 3 سنوات، بدعوي “إهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها والتطاول عليهم بقصد بث الكراهية”، وتعويض لنادي قضاة الانقلاب مليون جنيه بخلاف مليون اخري للقاضي المزور “النمر” الذي قاضي الرئيس عقب الانقلاب لأنه وصفه بأنه “قاض مزور”.

وبالنسبة لهذا الحكم فلا يزال لمن صدرت ضدهم احكام الحق في الطعن عليه بالنقض، ووفق التعديلات الجديدة التي أجرتها سلطة الانقلاب لتقليص حق المطالبين بنقض الاحكام، فسوف تتصدى محكمة النقض بالفصل في هذا الطعن مباشرة دون أن تعيدها إلى محكمة الجنايات كما كان متبعا.

التخابر مع حماس واقتحام السجون
تأجلت هذه القضية عدة مرات بسبب حرج سلطات الانقلاب لمحاكمة الرئيس بتهمة التخابر مع حماس بينما سلطة الانقلاب تجتمع مع قادة حماس وتدعوهم رسميا لمصر وسافر مدير مخابرات السيسي لغزة للقائهم عدة مرات.

وهذه القضية من أغرب القضايا؛ حيث حكم قضاة الانقلاب في محكمة جنايات القاهرة في يونيو 2015 بالسجن المؤبد 25 عاماً على الرئيس مرسي، والمرشد العام الدكتور محمد بديع، و15 آخرين من قيادات الجماعة، والإعدام لـ16 آخرين، بينهم نائب المرشد العام لجماعة الإخوان خيرت الشاطر، والسجن سبع سنوات لاثنين آخرين.

وألغت محكمة النقض في نوفمبر 2016، وقررت إعادة المحاكمة، وكانت الحيثيات أنها لا تعتد بتحريات امن الدولة وحدها التي لا يوجد أي دليل سواها في كل القضايا، وهو ما دفع السيسي لتعديل قانون القضاة لتعيينهم وابعاد من يرفضون الاحكام المشددة ضد الإخوان.

وبعدما عادت القضية إلى محكمة جنايات القاهرة، مرة أخرى، تستكمل جلساتها يوم 8 يناير الجاري.

محاكمات باطلة
حرص الرئيس محمد مرسي على تحدي قضاة الانقلاب في كل محاكماته بتأكيد أنه “رئيس الجمهورية”، وفي اول قضية لمحاكمته يناير 2014 الخاصة بالهروب من سجن وادي النطرون، صاح في القاضي: “أنا رئيس الجمهورية، لماذا سجنت لأسابيع؟”، في إشارة لاحتجاز السيسي وجنرالات الانقلاب له.

وقال عبدالبصير حسن مراسل بي بي سي في المحكمة إنه سمح بعض الوقت للصحفيين للاستماع لما يجري في القفص الزجاجي أثناء المحاكمة.

ولذلك حرص الرئيس محمد مرسي على عدم توكيل أي محام للدفاع عنه لمخالفة المحاكمات للقانون باعتبار أنه رئيس الجمهورية ولم يقدم استقالته أو يعتزل ولكنه تم منعه من الحكم بالقوة العسكرية في انقلاب 3 يوليو 2013.

وحرص المحامون المتطوعون مثل الدكتور محمد سليم العوا، رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس مرسى، خلال جلسة محاكمته في قضية الاتحادية على تأكيد أن صفة رئيس الجمهورية لم تسقط عن “مرسي”، ما يعني بطلان المحاكمات التي نظرتها محاكم الجنايات وأصدرت أحكاما بإدانته.

وقال “العوا” -خلال مرافعته أمام النقض في قضية أحداث الاتحادية- أن محكمة الجنايات خالفت النصوص الدستورية والقانونية في حكمها، حيث إن القانون والدستور أوجبوا خضوع “مرسى” بصفته رئيس الجمهورية لمحكمة خاصة، وهو ما لن تستجب له المحكمة وأمرت بتأييد الحكم ما يضع قضاتها في قبضة الانقلاب وإصدارهم أحكام سياسية لا علاقة لها بالقانون.

كما أكد المحامي كامل مندور، عضو هيئة الدفاع عن الرئيس مرسى، وقيادات الإخوان، المتهمين في قضية أحداث الاتحادية، إن محكمة جنايات القاهرة التي حكمت بالإدانة “زعمت في حيثياته زوال صفة رئيس الجمهورية عن محمد مرسى، دون أن تقدم أي دليل أو أسباب قانونية لتأييد مسلكها”.

وأثارت الأحكام السابقة التي صدرت ضد مرسي انتقادات دولية وحقوقية، ووصفت بأنها “أحكام مسيسة”.

شاهد أيضاً

«تمثال الفلاحة» ليس الأول.. مسلسل «تشويه المعالم» مستمر

يبدو أن مسلسل تشويه التماثيل ، أصبح ظاهرة تجتاح ميادين مصر خلال الفترة الأخيرة، وتداول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *